«المنصف» التهاب تسببه العدوى - منتدى معلمي الاردن

يطلق العلماء على منطقة الفراغ الواقعة بين الرئتين والقصبة الهوائية والقلب والموجودة في القفص الصدري، «المنصف»، وتصاب هذه المنطقة بالالتهاب، وهو ..

«المنصف»,التهاب,تسببه,العدوى,keyword




منتدى معلمي الاردن
منتدى معلمي الاردن العام
منتدى الصحة والطب البديل
«المنصف».. التهاب تسببه العدوى



«المنصف».. التهاب تسببه العدوى

يطلق العلماء على منطقة الفراغ الواقعة بين الرئتين والقصبة الهوائية والقلب والموجودة في القفص الصدري، laquo;المنصفraquo;، ..



06-05-2020 07:57 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
يطلق العلماء على منطقة الفراغ الواقعة بين الرئتين والقصبة الهوائية والقلب والموجودة في القفص الصدري، «المنصف»، وتصاب هذه المنطقة بالالتهاب، وهو ما يسمى بالتهاب المنصف. ويحد منطقة المنصف من الأمام الوجه الخلفي لعظم القص، ومن الخلف الوجه الأمامي للعمود الفقري، ومن الأسفل الوجه العلوي للحجاب الحاجز، ومن الطرفين الوجه الأنسي للرئتين المغطى بغشاء الجنب الجداري.يحتوي المنصف على عدد من الأعضاء المهمة والأوعية الدموية الكبيرة، كالقلب والشريان الرئوي والعقد اللمفاوية والعصب الراجع والعصب المبهم.وترجع أغلب الإصابات بالتهاب المنصف إلى وجود حالة من العدوى، كما أن من الأسباب الرئيسية لهذه الحالة وجود ثقب في المريء.ويمكن أن يكون السبب إجراء المصاب لعملية قلب مفتوح، وهو الأمر الذي يحتاج إلى شق القفص الصدري عند عظم القص.وتكون الإصابة بالتهاب المنصف في بعض الحالات القليلة ناتجة عن مضاعفات الإصابة بعدوى شديدة في الفم أو البلعوم.ونتناول في هذا الموضوع مرض التهاب المنصف بكل جوانبه، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى حدوث هذه المشكلة، وكذلك أعراضها المميزة التي تميزها عن غيرها من الحالات المتشابهة، ونقدم طرق الوقاية الممكنة من هذه الحالة، وأساليب العلاج المتبعة والحديثة.

أنواعه

تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن هناك نحو 40% من المصابين بالتهاب المنصف لا يشكون من أية أعراض، وفي الأغلب فإن اكتشاف إصابتهم يكون عن طريق الصدفة، كأن يقوم بتصوير الصدر بالأشعة.ويوجد لهذا الالتهاب عدة أنواع وهناك نوعان أكثر حدوثاً، الأول وهو الحاد، ويحدث بصورة مفاجئة ويعد مرضاً خطراً ربما يكون سبباً لحدوث الوفاة، والثاني هو الالتهاب المزمن، والذي يحدث ببطء نتيجة وجود تهيج طويل الأمد، أو في حالة وجود عدوى تأخذ وقتاً طويلاً نسبياً للشفاء.ويوجد الالتهاب المليف المزمن الذي يصيب مركبات المنصف لكن بشكل قليل، وممكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى تشكل نسيج ندبي.ويحدث هذا النسيج بعض التغييرات في أعضاء المنصف مثل: القلب والمريء وأوعية الدم الكبرى، كما أنه يضغط على هذه الأعضاء ويتسبب في انسدادها بشكل جزئي أو كلي، وفي الأغلب فإن الإصابة بالالتهاب المزمن يكون سببها فطريات أو الإصابة بداء السل.ويؤدي تطور التهاب المنصف بصورة بطيئة إلى صعوبة معرفة سبب الإصابة به، وكذلك تأخر تشخيص المرض، والذي ربما استغرق وقتاً طويلاً.

ألم في الصدر

يعد أبرز أعراض التهاب المنصف شعور المصاب بألم في الصدر، مع قشعريرة وحدوث ارتفاع في درجة الحرارة، ربما وصلت في بعض الأحيان إلى حد الحمى.ويعاني المصاب كذلك حالة عدم ارتياح بصورة عامة، كما يشكو من ضيق التنفس والسعال؛ وذلك بسبب الضغط على المسالك التنفسية.ويكون لدى من خضعوا لجراحة مؤخراً ليناً في جدار الصدر، ونزح الجرح، وأخيراً خناق الصدر غير المستقر.وترجع الإصابة بالتهاب المنصف المزمن في الأغلب إلى وجود تلوث مزمن بالعقد اللمفاوية؛ وذلك نتيجة وجود فطريات أو الإصابة بداء السل، وفي الأغلب فإن هذا النوع من الالتهاب لا تكون له أية أعراض ظاهرة، كما أنه لا يسبب الوفاة، وهو بعكس الحال في الالتهاب الحاد.

ثقب المريء

يمكن أن يحدث التهاب المنصف بعد إصابة الشخص بثقب المريء؛ وذلك بعد نفاذ جسم غريب إليه، كأن يطعن المصاب مثلاً بسكين، أو نتيجة مضاعفات أحد الإجراءات الطبية مثل تنظير المعدة.ويتسبب كذلك في هذا الالتهاب ابتلاع جسم غريب وحاد، كأن يبتلع الشخص عظمة، وفي بعض الحالات يكون نتيجة وجود ورم في المريء.ويضاف إلى ما سبق أن ثقب المريء من الممكن أن يحدث نتيجة نوبة تقيؤ شديدة، وهو ما يعرف بمتلازمة بورهاف، أو بسبب نوبة ربو، وكذلك خلال الولادة، وفي بعض الأحيان عند ممارسة نشاط جسماني قاس.

الإصابة بالعدوى

يمكن أن يكون سبب التهاب المنصف إضافة إلى ثقب المريء وجود عدوى، وذلك عندما يعاني المصاب ألماً حاداً ومفاجئاً، والذي يكون مصحوباً في الأغلب بارتفاع الحرارة، أو الحمى، إضافة إلى القشعريرة.وتعاني بعض الحالات هذا المرض بعد إجراء إحدى العمليات الجراحية في الصدر والتي تؤدي إلى حدوث تسريب من موضع الشق، ومن الممكن أيضاً أن يعاني المصابون بالالتهاب المليف المزمن ضيقاً في التنفس وفي الأغلب يكون بصورة تدريجية.وتزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بهذه الحالة، ومن ذلك الإصابة بأحد أمراض المريء، والإصابة بداء السكري، ولو كان الشخص مصاباً باضطرابات الجهاز الهضمي العلوي، وفي الحالات التي تجري جراحة بالصدر أو عبر التنظير، وأخيراً الذين يعانون مشكلة ضعف المناعة.

أشعة على الصدر

يعتمد التشخيص المبدئي لالتهاب المنصف على إجراء أشعة على الصدر، وفي الأغلب فإن الطبيب يلاحظ في هذه الحالات أن هناك توسعاً في المنصف، أو استرواح المنصف.ويمكن تحسسه والشعور بوجوده تحت الجلد، ويتم التشخيص النهائي للحالة من خلال تصوير البلع، وفي هذا الفحص يتم تصوير مرور المادة المقاومة عبر المريء، ولو كان هناك أي ثقب في المريء، فإن المادة المقاومة تظهر خارجه.ويكتفي بعض الأطباء أحياناً بالأعراض التي يشكو منها المصاب، وعلى سبيل المثال لو عانى المريض أعراضاً تشير إلى التهاب المنصف، كأن يكون أجرى جراحة مؤخراً في الصدر أو المريء، وكذلك بالنسبة لمن يعانون داء السل، أو أي عدوى أخرى تتطور ببطء.ويمكن أن يلجأ البعض إلى أخذ عينة في بعض الحالات؛ بهدف التوصل إلى تشخيص دقيق للالتهاب، ويتم أخذ هذه العينة بتنظير القصبات أو تنظير المنصف، ومن الممكن أن يحتاج إلى تنظير الصدر أو شقه.

شفاء تلقائي

يتعافى أغلب المصابين بالتهاب المنصف بشكل تلقائي، ولا يحتاجون إلى علاج، وبصفة عامة فإن هذه الحالة لا تزال تفتقد إلى العلاجات الدوائية التي يمكن أن تحفز أو تسرع من الشفاء.ويلجأ في الحالات الشديدة؛ وذلك إذا كان هناك ضغط على الوريد الأجوف العلوي، إلى التدخل الجراحي، أو إدخال دعامة لو أصاب جوف القصبة أي تضيق.ويمكن أن تكون الجراحة ضرورية، وذلك في حالات إصلاح تمزق المريء أو تصريف السوائل المصابة بالعدوى من الصدر، أو كلا الأمرين.ويجب كذلك اللجوء إلى الجراحة، لو حدث انسداد في الأوعية الدموية أو الرغامي أو المريء؛ حيث تتم إزالة المنطقة المصابة بالالتهاب.ويتم إعطاء المصاب المضادات الحيوية لو كان سبب التهاب المنصف وجود عدوى، ويبقى ملاحظة أن الالتهاب المنصف المليف لا يوجد له علاج.

المضاعفات والوقاية

يشير الأطباء إلى أن إنذار التهاب المنصف يعتمد على السبب وراء الإصابة وشدة الالتهاب، وتشمل مضاعفات المرض انتقال العدوى إلى الأوعية الدموية والقلب أو الرئتين والعظام، ويمكن أن يكون التندب شديداً، وبخاصة في حالات الإصابة بالالتهاب المنصف المزمن، وهو الأمر الذي ربما أثر في القلب أو الرئة.وينصح حتى يقل خطر الإصابة بالتهاب المنصف الذي يرتبط بجراحة الصدر بالمحافظة على الشقوق الجراحية جافة ونظيفة عقب إجراء العملية، لأن الالتهاب بعد هذه الجراحة يعتبر خطيراً، ومن الممكن أن يتسبب في الوفاةويعتبر من وسائل الوقاية كذلك علاج الأمراض التي تكون سبباً في الإصابة بهذا الالتهاب، كالسل والسراكويد وأي شكل من أشكال العدوى.والجدير بالذكر أن أبا مروان عبدالملك بن أبي العلاء بن زهر، وهو من علماء الأندلس، كان أول من وصف هذه الحالة، وإن كان مسمى المرض بالتهاب المنصف يرجع إلى وقت متأخر.

«المنصف».. التهاب تسببه العدوى





الكلمات الدلالية
«المنصف» ، التهاب ، تسببه ، العدوى ،








شارك

الساعة الآن 09:02 مساء