العدالة للبعض - منتدى معلمي الاردن

تأليف: نورا عريقات ترجمة وعرض: نضال إبراهيم غالباً ما تُعتبر العدالة في قضية فلسطين مسألة قانونية. ومع ذلك، لم يتم حل التحديات الصعبة بين «إسرائيل&r ..

العدالة,للبعض,keyword







العدالة للبعض

تأليف: نورا عريقات ترجمة وعرض: نضال إبراهيم غالباً ما تُعتبر العدالة في قضية فلسطين مسألة قانونية. ومع ذلك، لم يتم حل ا ..

العدالة,للبعض,keyword



25-12-2019 09:12 صباحا
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
تأليف: نورا عريقات

ترجمة وعرض: نضال إبراهيم

غالباً ما تُعتبر العدالة في قضية فلسطين مسألة قانونية. ومع ذلك، لم يتم حل التحديات الصعبة بين «إسرائيل» وفلسطين عن طريق التدخل القضائي. فقد فشل قانون الاحتلال في وقف المشاريع الاستيطانية «الإسرائيلية». وسمحت قوانين الحرب بالقتل والدمار خلال الاعتداءات العسكرية «الإسرائيلية» في قطاع غزة. حل الدولتين في اتفاق أوسلو هو الآن حبر على ورق. يقدّم الكتاب مقاربة جديدة لفهم القانون الدولي وكيفية استخدامه في القضية الفلسطينية.

مع التركيز على المنعطفات الرئيسية - من إعلان بلفور في عام 1917 إلى حروب اليوم في غزة - توضح نورا عريقات كيف شكّل النشر الاستراتيجي للقانون الظروف الحالية. فعلى مدار القرن الماضي، بذل القانون المزيد من الجهود لتعزيز مصالح «إسرائيل» أكثر. لكن، تقول عريقات: إن هذه النتيجة لم تكن حتمية على الإطلاق.

ترى أن «القانون هو السياسة، ومعناه وتطبيقه يعتمدان على التدخل السياسي للدول والناس على حد سواء. ضمن القانون، التغيير ممكن. يمكن أن يخدم القانون الدولي قضية الحرية عند حشدها لدعم حركة سياسية». من خلال تقديم وعود ومخاطر القانون الدولي، تدعو عريقات إلى تجديد العمل والاهتمام بقضية فلسطين.

يهدف هذا العمل إلى المساهمة في الجهود البحثية الجارية بشأن دور القانون لمصلحة القضايا التقدمية. كما أنه يرمي إلى تمكين المدافعين عن المستقبل، سواء كانوا قانونيين أو غير قانونيين، لكي يكونوا أكثر استراتيجية في جهودهم، وهو ما يخفف من إيمانهم بقدرة القانون على فعل ما لا تستطيع تحقيقه سوى كتلة كبيرة من الناس.

استغلال القانون الدولي

يعتبر هذا الكتاب خلاصة خمسة عشر عاماً من الدعوة والنضال وخيبة الأمل والتنوير للكاتبة نورا عريقات، معلقة على ذلك: «بصفتي محامية وباحثة في مجال حقوق الإنسان، سرعان ما اعترضت دعوتي هذه للحقوق الفلسطينية العقبات السياسية التي بدورها طرحت تساؤلات أعمق حول المعرفة والممارسة».

وتضيف: «ركزت أبحاثي لهذا الكتاب في الأصل على التحيز في المحاكم الفيدرالية الأمريكية، وحدود الدفاع عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والعجز السياسي للمحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.

مع مرور الزمن والتجربة، ظهرت مسائل جديدة وسعت من نطاق هذا البحث. ونتيجة لذلك، فإن هذا الكتاب يبحث في العلاقة ما بين القانون الدولي والسياسة في القضية الفلسطينية على مدى قرنٍ من الزمن، وبذلك يستكشف دور القانون وإمكاناته في السعي إلى تحقيق الحرية للفلسطينيين».

يقدم الكتاب دراسة استقصائية لكيفية فشل قانون الاحتلال (مجموعة القوانين الدولية التي تعالج احتلال العدو للأراضي) في ضبط مشروع الاستيطان «الإسرائيلي»؛ التناقض بين اهتمام الأمم المتحدة بالقضية الفلسطينية وعدم قدرتها على إحداث أي تغيير ذي معنى؛ وأخيراً، كيف ضمنت عملية أوسلو للسلام فشل حل قيام الدولتين.

كما يتناول العمل كيف أصبح سجل «إسرائيل» المروع في القتل والدمار بقطاع غزة أمراً مسموح به في إطار لغة القانون، تقول عريقات: «لم تتحقق أي من الشروط اليوم على أرض الواقع بين (إسرائيل) والفلسطينيين. فالقانون لديه القدرة على السيطرة، وكذلك على المقاومة. يتطلب استخدام القانون الدولي لدعم القضية الفلسطينية من أجل (تشريع قوانين الحركة)، حيث يسير المحامون على خطى الحركات السياسية لدعم جهودهم الجماعية. قد يكون القانون في أغلب الأحيان أداةً، ولكن حتى في هذه الحالة، فإن كفاءته تعتمد على عدة عوامل. وهذه تشمل القوى الجيوسياسية، المصالح الوطنية والدولية، قدرات الموظفين، التماسك الاستراتيجي، القيادة الفعالة، والأهم في ذلك الرؤية السياسية. ليس هناك افتقار إلى محامين فلسطينيين جيدين. إلا أن هناك افتقاراً إلى حركة سياسية قوية للتعريف بدعوتهم القانونية والاستفادة من مكاسبهم التكتيكية».

عرفات في الأمم المتحدة

يعتمد كتاب «العدالة للبعض» على أدب غني عن العلاقة بين القانون الدولي وفلسطين. تشمل هذه الأدبيات كتاب «من التعايش إلى الاحتلال.. القانون الدولي وأصول الصراع العربي (الإسرائيلي) 1891-1949» لفيكتور قطان، وكتاب «مرافعة من أجل فلسطين.. من منظور القانون الدولي» لجون كويجلي.

تقول الكاتبة: «أعتمد على هذه النصوص من خلال التدقيق في الاستراتيجية القانونية والسياسية التي تتبناها (إسرائيل) في أعقاب حرب عام 1967؛ وتحليل الدعوى القانونية التي قامت بها منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة خلال سبعينات القرن العشرين؛ تتبع مسار محادثات السلام في مدريد وواشنطن وأوسلو بين عامي 1991 و1993؛ ودراسة الكيفية التي حولت بها التدخلات القانونية (الإسرائيلية) الإطار القانوني من الاحتلال إلى الحرب بين عامي 2001 و2017».

تقول: «في ال 14 من نوفمبر 1974، وقف ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، على المنصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام جمهور يمثل كل عضو دولة. كان السفراء الأمريكيون و(الإسرائيليون) غائبين بشكل واضح. كان هذا انتصاراً هائلاً للقضية الفلسطينية وللحركة العالمية المناهضة للاستعمار بشكل عام. تم حجز المنصة الدولية تاريخياً للدول الأعضاء كمسألة امتياز وحق. ألزمت قواعد إجراءات الأمم المتحدة المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك حركات التحرير، بمخاطبة اللجان المتخصصة. كان إقرار قرار الجمعية العامة رقم 3210 (1974) يسجل لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقة رائعة، وأظهر إمكانات الجنوب العالمي ككتلة تصويت موحدة، ومن ثم كمصدر لسن القوانين الدولية».

وتتابع عريقات: «في عام 1974، كانت الأمم والدول المستعمرة سابقاً التي لا تزال تسعى إلى التحرير تشكل كتلة مؤثرة في الأمم المتحدة، وهددت بالكشف عن هيمنة القوى الاستعمارية السابقة والحالية. بين تأسيسها في عام 1945 وزيارة عرفات في عام 1974، زاد عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من واحد وخمسين دولة إلى مئة وثمانٍ وثلاثين. كانت الولايات الجديدة في معظمها مستعمرات سابقة، وقد حقق الكثيرون استقلالهم من خلال حروب التحرير. وفي الوقت نفسه، واصلت العديد من حركات التحرير الكفاح المسلح من أجل الاستقلال. عززت الدول المستقلة حديثاً وحركات التحرير الوطنية مصالحها في حركة عدم الانحياز، وتعاونت عن كثب في محاولة لإدخال نظام عالمي جديد داخل الأمم المتحدة وخارجها؛ لقد اعتبروا أن الروح القتالية لمنظمة التحرير الفلسطينية ضروري ومبرر».

تذكر عريقات الأدبيات التكوينية حول القانون الدولي وقضية فلسطين، وتشمل مقالات في كتاب «ما وراء الاحتلال: الفصل العنصري، الاستعمار، والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة» الذي حررته فيرجينيا تيللي، و«القانون الدولي والصراع الفلسطيني (الإسرائيلي): نهج قائم على الحقوق مقابل السلام في الشرق الأوسط» الذي حرّرته سوزان م. أكرم، مايكل دوبر، مايكل لينك، وإيان سكوبي.

تولي هذه النصوص اهتماماً دقيقاً للقانون، إما بالدفع بالحجة القانونية أو باقتراح نُهج عملية لحل الصراع مثل كتاب جورج بشارات «المحامون الفلسطينيون والحكم الإسرائيلي.. القانون والاضطراب في الضفة الغربية»، وكتاب ليزا حجار «النزاع في المحاكم.. نظام المحاكم العسكرية (الإسرائيلية) في الضفة الغربية وقطاع غزة» الذي يبحث في الكيفية التي عملت بها الأنظمة القانونية في «إسرائيل» والدعوة القانونية الفلسطينية على تحديد معالم الحياة الاجتماعية والذاتية الفلسطينية، كما يسلط الضوء على متانة وضعف الهياكل «الإسرائيلية» القائمة على الهيمنة على الفلسطينيين في آنٍ واحد.

إطار جديد للمقاومة

تعرب عريقات عن أسفها للظروف الحالية للقيادة الفلسطينية، فهي تعتقد أن منظمة التحرير الفلسطينية قبل التسعينات قد أفسدت الفرص لتغيير وضع الفلسطينيين باعتبارها الحلقة الأضعف في الصراع. وتعتقد أن الأمر الأكثر حسماً هو قرار منظمة التحرير الفلسطينية بالتوقيع على عملية أوسلو للسلام التي تخلت فيها أساساً عن أي قوة متبقية لها عندما قررت الاعتراف ب «إسرائيل» وإنهاء الكفاح المسلح. علقت على ذلك بقولها: «بدون إطار للمقاومة، لن يتمكن الفلسطينيون من إعادة ضبط توازن القوى لإجبار (إسرائيل) على التخلي عن سيطرتها». من خلال ذلك، تخلت منظمة التحرير الفلسطينية عن قدرتها في التأثير في الظروف لتمنح الدور المهيمن لقوة «إسرائيلية» - أمريكية، كل ذلك في مقابل سلطة فلسطينية تظل بلا أسنان. الفلسطينيون ما زالوا لا يملكون دولة مستقلة. تواصل «إسرائيل» السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية؛ وقد أثبتت الولايات المتحدة أنها لا يمكن أن تكون الحكم الصادق للنزاع المستمر منذ عقود.

الصورة القاتمة التي ترسمها عريقات عن الحالة الفلسطينية في مواجهة هيمنة «إسرائيل» لا تعني أنها تخلت عن تغيير الوضع الراهن. الأهم في ذلك، أنها ترى أن السعي للحصول على الحجج القانونية من أجل تغيير الظروف الصعبة لا يزال ممكناً، ولكن بعد العمل الضروري لتغيير الجغرافيا السياسية الحالية.

وتقول في هذا السياق: «لتحقيق إمكانات تحرير القانون، يجب على الفلسطينيين أن يستخدموه في الخدمة المتطورة لحركة سياسية تستهدف الهيكل الجيوسياسي الذي جعل ادعاءاتهم استثنائية، ومن ثم غير قابلة للمقاضاة». كما تجد أملاً كبيراً في عمل منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والدولية والناشطين المتفانين في مجال حقوق الإنسان الذين هم، على سبيل المثال، وراء نجاح حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات التي أجبرت «إسرائيل» على معاينة سلوكها تجاه الفلسطينيين. تؤكد عريقات على أهداف حركة المقاطعة، وهي «أولاً، إنهاء احتلالها للأراضي العربية؛ ثانياً، إرساء المساواة الحقيقية لمواطنيها الفلسطينيين؛ والثالث، يفي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين».

كيفية عمل القانون

كتاب عريقات لا يقدم أحكاماً قانونية ولا حججاً قانونية شاملة، بل يكشف عن كيفية عمل القانون خلال أوقات تاريخية. فهو يبين لنا كيف أن قدرة القانون على الظلم ليست دليلاً على فشله، بل على حقيقة أنه من الممكن نشره استراتيجياً.

وتشير إلى أن هذه السخرية من القانون واردة أيضاً في القسم الرابع من كتاب رجا شحادة «من الاحتلال إلى الاتفاقات الانتقالية.. إسرائيل والأراضي الفلسطينية»، والذي يتتبع نشر «إسرائيل» للقانون لتعزيز استيلائها على الأراضي بنجاح وتقديس نظام هيمنتها في اتفاق السلام الذي تم التفاوض عليه بين «إسرائيل» ومنظمة التحرير الفلسطينية. وتشير إلى أن العناوين الصادرة أخيراً، مثل «صعود وسقوط حقوق الإنسان.. السخرية والسياسة في فلسطين المحتلة» للوري آلين، و«حق الإنسان في الهيمنة» لنيف جوردون ونيكولا بيريجويني، تبحث أيضاً القيود المفروضة على قانون حقوق الإنسان والمخاطر الناجمة عن المحاججة بها.

أخيراً، يستفيد الكتاب من استعادة الباحثين استخدام إطار عمل استعماري استيطاني لفهم قضية فلسطين. وقد مكّنت عودة هذا النهج التحليلي هذا الكتاب من الخوض في الطبيعة الاستيطانية الاستعمارية. كما يظهر كيف أن الصراعات المستمرة في الولايات المتحدة وكندا وهاواي وأستراليا تقدم أيضاً دروساً مفيدة حول إنهاء الاستعمار.

تعلق عريقات: «وعلى نحوٍ مماثل، فإن الحركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والتي تحتج على عنف الدولة وتجريد المجتمعات السوداء من الصفة الإنسانية - على وجه الخصوص - من شأنها أن تثير تفاؤلي. من بين الدروس العديدة التي قدمها احتجاج السود وإنتاج المعرفة أنه لا عودة إلى ماضٍ مثالي. بل يوجد فقط مستقبل مثالي يمكن صياغته».

وتختم: «ورغم أنني أبني على تحليل متشكك للمنفعة التي يتمتع بها القانون وأتقدم به، إلا أنني لست متشائمة. والتغيير ممكن. فحاضرنا هو تتويج لانتصارات الشعوب».

نبذة عن الكاتبة

* نورا عريقات محامية في مجال حقوق الإنسان وأستاذة مساعدة بجامعة جورج ميسون. عملت مستشارة قانونية في مجلس النواب الأمريكي، ومحامية قانونية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة.

تشمل اهتمامات نورا البحثية حقوق الإنسان والقانون الإنساني، وقانون اللاجئين، والأمن القومي. تعلّق باستمرار على العديد من شاشات التلفزة الناطقة بالإنجليزية. يأتي كتابها هذا الصادر باللغة الإنجليزية عن جامعة ستانفورد في 352 صفحة من القطع المتوسط، 2019.

العدالة للبعض


:. كاتب الموضوع بيسان القدومي ، المصدر: العدالة للبعض .:




الكلمات الدلالية
العدالة ، للبعض ،








شارك

الساعة الآن 08:56 صباحا