أوراق قطر - منتدى معلمي الاردن

تأليف: جورج مالبرونو وكريستيان شينو إعداد: سعد عبد العزيز الحلقة الخامسة والأخيرة صدر مؤخراً في المكتبات والفضاءات الثقافية الفرنسية والأوروبية، كتاب جديد ..

أوراق,keyword







أوراق قطر

تأليف: جورج مالبرونو وكريستيان شينو إعداد: سعد عبد العزيز الحلقة الخامسة والأخيرة صدر مؤخراً في المكتبات والفضاءات الث ..

أوراق,keyword



30-11-2019 12:54 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
تأليف: جورج مالبرونو وكريستيان شينو

إعداد: سعد عبد العزيز

الحلقة الخامسة والأخيرة

صدر مؤخراً في المكتبات والفضاءات الثقافية الفرنسية والأوروبية، كتاب جديد للصحفيين الفرنسيين البارزين: جورج مالبرونو ( من صحيفة لو فيجارو)، وكريستيان شينو (من إذاعة فرانس أنتير)، بعنوان: «أوراق قطر»؛ وذلك على غرار فضيحة «أوراق بنما»، التي تفجرت قبل عامين. والكتاب يتضمن أدلة على دور قطر في تمويل الشبكات الإرهابية لجماعة «الإخوان» الإرهابية في أوروبا، وكيف توزع أموال الشعب القطري على الجمعيات والنوادي والمساجد والأشخاص في محاولة لاستمالتها والسيطرة عليها؛ كي تتحول إلى مراكز تدور في فلكها.

تعتبر «لا شو دو فون» السويسرية المدينة التي تؤوي مبنى تاريخياً مشيداً على الطراز الحديث وفريداً من نوعه في سويسرا، ألا وهو متحف حضارات الإسلام (Mucivi) الذي فتح أبوابه للجمهور في 27 مايو/أيار 2016. ومنذ افتتاحه دار جدل كبير حول هذا المتحف الذي يعرض مقتطفات تاريخية عن فترة ما قبل الإسلام. أما القضية الثانية فتتمثل في مسألة التمويل التي بلغت 4 ملايين يورو. ولدى افتتاح المتحف صرحت مديرته الجزائرية ناديا كرموص زوجة المهندس التونسي والناشط الإسلاموي محمد كرموص والقريبة جداً من طارق رمضان، بأن التمويل جاء من هبات خليجية خاصة ومن قطر الخيرية، دون أن تعطي تفاصيل أخرى.

مكتبة المتحف ملأى بمطبوعات تخص رموز «الإخوان» كحسن البنا وسيد قطب ويوسف القرضاوي وطارق رمضان.

ووفقاً لمذكرة جهاز المخابرات الفرنسي، أسس محمد كرموص مع زوجته في العام 1999 المعهد الثقافي الإسلامي في سويسرا وتجمع مسلمي سويسرا المرتبط باتحاد المنظمات الإسلامية الأوروبية في بروكسل، والذي يدير المركز الاجتماعي الثقافي للمسلمين في لوزان. ويرأس كرموص أيضاً الفرع السويسري الإيطالي لتجمع المسلمين في كانتون تيسان، ومؤسسة «وقف السويسرية» التي تدير مركز صلاح الدين في منطقة بيين وسط سويسرا. وتسعى كل هذه المؤسسات إلى شراء الأراضي والمباني، وذلك بتمويل من قطر الخيرية.

والغريب أن السلطات السويسرية تجهل مصدر التمويلات بسبب قوانينها التي تمنع البحث في هذا الأمر، ما يجعل هذه المؤسسات تعيش في بحبوحة لا مثيل لها. ووفقاً للوثائق التي جمعها الكاتبان، فإن قطر الخيرية تضع شروطها من أجل التمويل وهو ما أكدته ناديا كرموص، حيث تلقى الزوجان كرموص من قطر الخيرية مبالغ كبيرة بين عامي 2011-2013 وصلت إلى 1229367 يورو.

ويشير الكاتبان إلى أن كل الوثائق التي عرضت على ناديا كرموص تثبت تمويل قطر الخيرية، لكن كرموص أصرت على المراوغة في الكلام والفصل بين قطر الخيرية ومانحين قطريين، لكن على الرغم من ذلك، تلقى المركز الثقافي الإسلامي في لوجانو 3 تحويلات مالية من قطر الخيرية بلغت 140512 يورو، كما اعترفت ناديا كرموص بأنها طلبت شخصياً من الشيخ يوسف القرضاوي «التزكية» والتدخل في عمليات زيادة التمويل.

سويسرا.. معقل «الإخوان»

ومنذ الخمسينات مثلت سويسرا المعقل الأفضل ل«لإخوان» واستفادت العناصر المنضوية تحت عباءة الجماعة من حرية العمل لدى السلطات السويسرية لتمرير تمويلاتهم نحو أوروبا بحكم السرية البنكية المعروفة هناك. الجدير بالذكر أن سعيد رمضان زوج ابنة حسن البنا الكبرى، هو من أسس في العام 1961 المركز الإسلامي في جنيف في أرض تابعة لأمير قطر حينها، واليوم يدير هذا المركز هاني رمضان.

وفي نفس الفترة وجد قادة من «الإخوان» مأوى لهم في سويسرا مثل السوري غالب حيمات (مدير الفرع الألماني للإخوان المسلمين من 1973-2002)، والمصري يوسف ندا (مدير بنك التقوى الذي وضعته السلطات الأمريكية ضمن القائمة السوداء لتمويل الإرهاب بعد 11 سبتمبر 2001). ويقول المتخصص في الإسلام السياسي لورنتزو فيدينو: «لوحظ أن الكوادر الكبرى في جماعه الإخوان يتقاربون بالمصاهرة من أجل تثبيت الولاءات. فمثلاً، نجد أن ابنة يوسف ندا تزوجت من أحد أبناء الشيخ القرضاوي، ما يعني أن استمرارية العائلة تكمن في هذه النواة».

وثيقة المشروع

يعتبر يوسف ندا المولود في العام 1931 في أسرة ثرية من الإسكندرية، أحد آخر قادة جماعة «الإخوان» التاريخيين الذين لايزالون على قيد الحياة، وهو الذي وضع البذور الأولى لجماعة «الإخوان» في أوروبا.

ويقول الكاتبان: «عندما قابلناه في فيلته الفارهة على بحيرة لوجانو بسويسرا، لاحظنا كيف ينبض بيته بكل ما فيه بتاريخ «الإخوان». وعندما علم أننا زرنا «لا شو دو فون» سألنا: كيف حال ناديا كرموص؟ أعرفها عن طريق راشد الغنوشي». هذا الأمر يؤكد أن «الإخوان» والمتعاطفين معهم يتطورون وفق شبكة من الشخصيات والجمعيات ويشكلون أسرة كبيرة يعرف كل واحد فيها الآخر وفق رموز محددة معروفة لديهم، وكل عنصر يشغل وظيفة محددة. فمثلاً أصبح يوسف ندا مليونيراً بفضل عمله في المنتجات الزراعية وأسس «بنك التقوى» الذي كان لفترة طويلة بمثابة صندوق التوفير للمكونات المختلفة للحركات الإسلامية التي تدور في فلك جماعة «الإخوان» على حد قول الصحفي السويسري سيلفان بوسون، ولذا ادخر البنك أكثر من 200 مليون دولار أتت من أرستقراطيي ومتديني دول الخليج.

ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر تم تجميد كل حسابات يوسف ندا لثماني سنوات، مع إقامة جبرية في قصره الذهبي لاتهامه بتمويل تنظيم القاعدة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1267، وتمت مصادرة أطنان من الوثائق الخاصة بالحسابات البنكية والجمعيات ودفاتر تحوي عناوين و15 ألف رقم تليفون.

وبعد سنوات من التحقيقات أُخلي سبيل يوسف ندا في العام 2010 لعدم ثبوت الأدلة. ولكن خلال بحثها عن وثائق مهمة وضعت الشرطة السويسرية يدها على وثيقة مهمة وخطرة وصفتها بالخزنة الحديدية تحمل اسم «المشروع» مؤلفة من 14 صفحة بعنوان: نحو استراتيجية عالمية لسياسة إسلامية.

هذه الوثيقة عبارة عن إعلان «لفتح» سياسي وديني للغرب من خلال التغلغل في البنى العامة والدعاية والاستثمارات في الاقتصاد، وإنشاء الجمعيات، كما أنها تحدد الحاجة إلى إقامة الدولة الإسلامية، بالتوازي مع الجهود الديناميكية الهادفة إلى السيطرة على مراكز القوى المحلية من خلال العمل المؤسسي. كما تدعو الوثيقة الناشطين إلى إتقان فن الممكن ضمن منظور مؤقت، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن دون استفزاز الخصوم كي لا تكون الجماعة في موقف المواجهة معهم على المستوى المحلي أو العالمي، والتي قد تكون غير متناسبة وتؤدي إلى هجمات على الجماعة أو أتباعها.

وعد روما

من الشعارات التي يرفعها يوسف القرضاوي في خطبه ما يسمى ب«وعد روما»؛ أي فتح روما بالدعوة والفكر وليس بالسيف. وفي هذا الصدد دعا القرضاوي الناس إلى بذل المساعدات لبناء مسجد ميلانو وغيره من المراكز في إيطاليا، ولقد وصل عدد المشاريع هناك إلى 45 مشروعاً بتكلفة بلغت 50 مليون يورو، تمول أغلبيتها قطر الخيرية. من جهته يرى عبدالله رضوان إمام مسجد روما الكبير، أن الدين يجب أن يبقى بين أركان المسجد، أما الاتجاه العام لقطر فهو تمويل إسلام مؤطر من «الإخوان» المسلمين يستخدم لتحقيق أهداف سياسية. ويشير رضوان إلى أن ما يسمى بهيئة اتحاد الجالية الإسلامية في إيطاليا (ucoii) تجسيد لجماعة «الإخوان» وهدفها السيطرة على الناس لتحويلهم إلى نشطاء، وللأسف هي الفرع الرئيسي للإسلام الإيطالي، وتنقل عبرها مؤسسة قطر الخيرية أموالها.

وعندما قابل الكاتبان رئيس الهيئة عز الدين الزير، لم ينكر تلقيه المال من قطر؛ بل نمق كلامه بالقول، إننا نريد تحسين حالة المساجد لتكون بصورة جميلة كبلدنا إيطاليا. وعندما قام الكاتبان بالبحث تبين أن الهيئة تلقت عدة تحويلات بين 2013-2014 بلغت 1.6 مليون يورو.

مشاريع وتحفظات

وننتقل إلى صقلية التي تستثمر فيها قطر الخيرية أموالاً طائلة في فتح المراكز الإسلامية حسب رؤيتها، حيث وصلت المبالغ المدفوعة إلى 1.2 مليون يورو، علماً بأن المشاريع هناك تزيد تكلفتها على 10 ملايين يورو. والحقيقة أن مشاريع قطر التوسعية تواجه تحفظات كثيرة في إيطاليا وصقلية، وذلك بسبب وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في العام 2017، حيث منع هؤلاء إنشاء أية مراكز إسلامية أو مساجد جديدة.

منتدى ميونيخ الإسلامي

حاولت قطر من خلال جمعيتها قطر الخيرية فرع لندن، تمويل منتدى ميونيخ الإسلامي بمبلغ تجاوز 4.40 مليون يورو، ولكن انتهت العملية بوقف التمويل وتنحية مدير فرع الجمعية في لندن أيوب أبو اليقين.

وقد وضع إمام المنتدى بنيامين إدريس المعروف جيداً للسلطات الألمانية منذ سنة 2007، بأمر من وزير الداخلية الألماني جونثر بيكشتاين تحت المراقبة والتنصت؛ لأن شكوكاً تحوم حوله لارتباطه ب(IGD)؛ أي بجمعية مسلمي ألمانيا المرتبطة بجماعة

«الإخوان»؛ بل اعتبر بمثابة حصان طراودة لأسلمة مقاطعة ميونيخ. يذكر أيضاً أن الحظر المفروض على قطر من جيرانها لم يكن يعجب برلين منذ صيف 2017، وأول عمل قام به تميم هو زيارة ألمانيا والإعلان عن استثمارات تصل إلى 10 مليارات يورو، كرد منه على المقاطعة، وهو يعيد ما فعله في فرنسا منذ 2008، كي يكون لقطر نفوذ ديني يماشى مع تقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية مع ألمانيا.

ويقول بورخارد فرييه، مدير وحدة حماية الدستور في دوسلدورف بألمانيا: «بدأنا نشعر منذ فترة بعد زيارة تميم بأن «الإخوان» باتوا أكثر خطراً من السلفيين؛ لأنهم يندسون خفية ودون عنف في المجتمع معلنين أنهم يحترمون كل مبادئنا الديمقراطية». ويضيف بورخارد فرييه: «نعلم أنهم يمولون من الخارج وما يمكننا فعله هو توعية العامة بمخططاتهم واستراتيجياتهم الخطرة على ديمقراطيتنا».

الجدير بالذكر أن ألمانيا كانت وجهة مفضلة ل«لإخوان» منذ الخمسينات للدراسة والعمل. ففي العام 1983 أسس يوسف ندا ومهدي عاكف المقر العام الدولي في ميونيخ مستفيدين من سلبية المخابرات الأمريكية؛ لأن الاثنين كانا يواجهان عدواً مشتركاً تمثل في الشيوعية وعبد الناصر.

قطر والبلقان

نتيجة للحرب الطاحنة التي شهدتها البوسنة والهرسك خلال الفترة الممتدة بين 1992-1995، ثم تبعتها حرب كوسوفو 1998-1999، ظهر نوع جديد من الإسلام بين سكان البلقان الذين استقبلوا أعداداً كبيرة من المقاتلين القادمين من الشرق الأوسط. وليس من قبيل المصادفة أن نلمح ظهور «قناة الجزيرة» الناطق الإعلامي باسم «الإخوان» في هذه الدول لتتحدث بلغتها. وبعد الحرب باتت دول البلقان مسرحاً للدعوة من خلال الجمعيات الإسلامية الممولة من قطر الخيرية بشكل خاص، والتي افتتحت لها مكاتب في ألبانيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك، كما يظهر من الوثائق التي تم الاطلاع عليها. ويقول بلقاسم كامبيري الصحفي في صحيفة «بريد البلقان»: «بعد الحرب كان من الصعب رفض هذه المساعدات؛ إذ لم يكن هناك قانون ولا إدارة ولا أي نوع من السلطة، خاصة أن الجمعيات الخيرية الدولية والإسلامية قدمت حطب التدفئة في الشتاء للسكان والطحين والمنح الدراسية للشباب. ولا شك أنه من السهل على الدول الأجنبية أن توجد على أرض كهذه لا يزيد فيها راتب الفرد على 200 يورو شهرياً؛ بل سيكون من السهل نشر إسلام راديكالي لتصبح كوسوفو أول مصدّر للإرهابيين إلى سوريا والعراق عن طريق تركيا، أو ما يعرف بالجهاد الرخيص».

وفي العام 2018 أعلنت السلطات في كوسوفو تعليق نشاطات قطر الخيرية؛ لأنها تقوم بأعمال غير متوافقة مع أهدافها وتمس الأمن القومي الكوسوفي. ويقول دبلوماسي كوسوفي: «لاحظنا تعاوناً بين من ذهبوا للقتال في سوريا والعراق وقطر الخيرية». ويشير باكي كيلاني الناطق الرسمي في وحدة مكافحة الإرهاب، إلى أن تعليق نشاطات قطر الخيرية جاء بإيعاز من الولايات المتحدة ولكن عند زيارة مكاتب قطر الخيرية في كوسوفو، تبين أنها مفتوحة ويخفق علمها إلى جانب العلم القطري، ما يعني أن إغلاق المكاتب كان خبراً مبهماً، وقطر الخيرية لم تزل تعمل هناك بنشاط.

نكتار تراست

وبدءاً من 23 أكتوبر 2017، أصبح مسمى قطر الخيرية نكتار تراست، وفي هذا الصدد يشير الكاتبان إلى أن الحظر المفروض على قطر من جيرانها نتيجة لاتهامها بتمويل الحركات الإسلامية والإرهابية، هو الذي دفعها إلى اتخاذ هذه الإجراءات منذ 5 يونيو 2017، وذلك لدرء الشبهات عنها.

وعند مراجعة حسابات المؤسسة باسمها الجديد تبين أن ميزانية حساباتها حتى 31 مارس 2018 بلغت 32 مليون يورو، وكلها أتت من فرع قطر الخيرية في قطر.

وعند مراجعة أهداف نكتار تراست، يتبين أنها هي نفسها أهداف قطر الخيرية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ستعيد قطر الخيرية التموضع في بروكسل بدلاً من بريطانيا بسبب بريكست؟ إنها ربما طريقة جديدة لذر الرماد في العيون.

أوراق قطر


:. كاتب الموضوع بيسان القدومي ، المصدر: أوراق قطر .:



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مراجعة أساسيات وأوراق عمل علاجية في مادة الرياضيات لمختلف الصفوف الأساسية معاذ أمجد أبو يحيى
0 231 معاذ أمجد أبو يحيى
"التراث الوثائقي العربي": في إعادة ترتيب أوراق المنطقة بيسان القدومي
0 27 بيسان القدومي
"التراث الوثائقي العربي": في إعادة ترتيب أوراق المنطقة بيسان القدومي
0 24 بيسان القدومي
دوسية أوراق عمل مادة الرياضيات الصف الاول الفصل الثاني 2018 surur wishahee
0 1190 surur wishahee
أوراق عمل لمادة الرياضيات للصف الثالث وحدة الكسور الفصل الاول 2017 surur wishahee
0 836 surur wishahee

الكلمات الدلالية
أوراق ،








شارك

الساعة الآن 03:48 مساء