روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن - منتدى معلمي الاردن

على الرغم من التغيير والتطوير والتعقيد الذي يشهده عالم اليوم، وانتشار المظاهر الاحتفالية بعيد الميلاد ، فروح العيد تبقى كما هي، إذ تتجدد رسالة العطاء والم ..

روح,التضامن,والعطاء,ميلاد,الأردن,keyword




منتدى معلمي الاردن
منتدى معلمي الاردن العام
منتدى الاخبار المحلية والعالمية
روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن



روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن

على الرغم من التغيير والتطوير والتعقيد الذي يشهده عالم اليوم، وانتشار المظاهر الاحتفالية بعيد الميلاد، فروح العيد تبقى ..



25-12-2019 09:12 صباحا
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
على الرغم من التغيير والتطوير والتعقيد الذي يشهده عالم اليوم، وانتشار المظاهر الاحتفالية بعيد الميلاد، فروح العيد تبقى كما هي، إذ تتجدد رسالة العطاء والمحبة بين الناس، خصوصاً الضعفاء والفقراء، مع ذلك تبقى المظاهر المادية ضرورة تضفي مزيداً من البهجة والفرح على العيد. وبعدما كانت رموز الاحتفال بعيد الميلاد في الماضي تقتصر على الكنائس، باتت المظاهر الاحتفالية اليوم، ضرورة في كلّ بيت مع تغير النمط الاستهلاكي، كشجرة الميلاد وغيرها، في وقت أصبحت فيه الاحتياجات أغلى، ما يدفع البعض إلى مساعدة غيرهم.

في عيد الميلاد هناك جانب إنساني خفي في المجتمع الأردني، يقف خلف مظاهر الفرح التي تنتشر في كلّ مكان، خصوصاً المدن والمناطق ذات الغالبية المسيحية ومنها مدينة الفحيص مثلاً، فشجرة الميلاد التي تزينت بألوان الفرح، وبابا نويل الذي يجرّ عربته غزال الرنة ضارباً الجرس لتوزيع الهدايا، والمغارة التي فيها السيدة العذراء تحمل على يديها طفلها المخلص، هذه الروح الإنسانية تعيش المدينة تفاصيلها خلف الجدران لتظهر بهذا الجمال على أرض الواقع. تنشط هبة هلسة، مع ابنة عمها كريستين هلسة، وصديقتها مارثا جريس، في عمل إنساني اجتماعي، في إطار مبادرة تطوعية عند حلول الأعياد، إذ يوفرن بعض احتياجات العائلات المستورة، التي تقف القدرات المادية حائلاً دون توفير ما تحتاج إليه احتفالاتهم من متطلبات.

روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن
هكذا تحتفلان (العربي الجديد) 


توضح لـ"العربي الجديد" أنّهن يحاولن على سبيل المثال توفير شجرة عيد الميلاد لهذه العائلات، مشيرة إلى أنّ هناك عائلات مقتدرة تستبدل أشجار الميلاد لديها بأشجار جديدة، فيأخذن الأشجار القديمة ويجمعنها في بيوتهن الخاصة من أجل إعادة توزيعها على العائلات الفقيرة، بعد إجراء الترميم والتزيين لتبدو جديدة. وتشير هلسة إلى أنّ هناك العديد من العائلات والأشخاص الذين يحبون عمل الخير، ويحاولون إدخال بهجة العيد على بيوت الجميع، فيشترون أشجار عيد الميلاد جديدة من أجل إهدائها عن طريق المبادرة إلى هذه العائلات. وتوضح أنّه عند توزيع شجرة الميلاد على العائلات، يحاولن التعرف على احتياجات الأطفال، وسؤالهم عن أمنياتهم من بابا نويل، مشيرة إلى أنّ كلّ طفل يطلب ما يحتاج إليه كملابس للعيد، أو لُعب، فيحاولن توفير طلبات الأطفال كافة وتوزيعها عليهم. وتلفت إلى أنّ المبادرة تتواصل أيضاً مع بعض المطاعم، وتدفع ثمن وجبات للعائلات في عيد الميلاد، عن طريق الكوبونات، بالإضافة إلى تحضير أنواع مختلفة من الشوكولاتة والحلويات لهم.



من جهته، يقول الأب عماد الطوال، راعي كنيسة اللاتين، لـ"العربي الجديد": "للأسف، بتنا اليوم في مجتمع استهلاكي، وهذا الشهر هو شهر الإنفاق العالمي، كما هو شهر رمضان لدى المسلمين، مع أنّ العيد هو عيد روحي أولاً، وإنساني ثانياً، ووطني ثالثاً، وهذه الأبعاد الثلاثة هي لعيد الميلاد". يوضح الطوال: "كوننا نحتاج من فترة لفترة إلى تجديد علاقتنا مع ربنا، وفي عيد الميلاد ترمز الشجرة، واللون الأخضر، إلى الأمل والرجاء، فيما ترتبط المغارة بالقديس فرنسيس الأسيزي الذي حارب العقلية الإقطاعية في القرن الثاني عشر". يشير إلى أنّ المسيح ولد في مغارة في بيت لحم وسط الناس البسطاء والحيوانات، وأحبّ المؤمنون بعده التفكير بالفقراء والبساطة، ولذلك كانت المغارة. أما بابا نويل فيرتبط بالقديس نيكولا، عندما رأى أطفالاً فقراء لا اهتمام بهم تخفّى بهذه الملابس ووزع الهدايا والطعام واللباس عليهم تزامناً مع العيد، من دون أن تعرف العائلات من هو الفاعل، وكان هدفه زرع الفرح.

روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن
فرح (العربي الجديد) 


يقول الطوال: "نحن دورنا ككنيسة مخالفة للتفكير التجاري والاستهلاكي، ننقل الجانب الروحي وعلاقتنا مع ربنا إلى بعد إنساني، وهذا يعني غرس الفرح في قلوب الآخرين"، موضحاً أنّه قبل عيد الميلاد تجهز شجرة "يطلق عليها اسم شجرة الخير، تزيّن بأوراق يكتب عليها أنواع من المواد التموينية، كالأرزّ، والسكر، والزيت وغيرها. ويتولى الأطفال المسؤولون عنها (وهم من عمر 13 إلى 15 سنة ممن يطلق عليها اسم عناقيد المحبة) اختيار الأوراق، والتبرع بما هو مكتوب فيها بالتعاون مع أهاليهم". يتابع أنه "بعد جمع الهدايا والتبرعات أمام الشجرة، وقبل عيد الميلاد، يجري توزيع المواد التموينية والهدايا على الناس المحتاجين، مشيراً إلى أنّ التوزيع يصل إلى نحو 300 عائلة مستورة، وذلك بالشراكة والتعاون مع مختلف الكنائس، الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس". ويوضح الكاهن أنه "يجري إحصاء الأطفال لدى العائلات المستورة لتوفير الملابس والهدايا لهم، بالتنسيق ما بين الكنائس، إذ توضع إعلانات على موقع الرعية، كالحاجة إلى ملابس، لـ25 فتاة من العمر 5 إلى 7 سنوات، أو 30 هدية لأطفال ذكور بين 4 و5 سنوات، وغيرها". يؤكد أنّ "المجتمع طيب، فالناس كما يفرحون يريدون زرع الفرح لدى العائلات الأخرى وأطفالها"، مشيراً إلى أنّ هناك مجموعة من الشبيبة توصل هذه الهدايا إلى العائلات المستهدفة قبل ليلة العيد.



تجدر الإشارة إلى أنّ المسيحيين في الأردن حاضرون في مختلف المحافظات، ويتمركزون خصوصاً في مدن مادبا وعجلون والسلط والفحيص والكرك وإربد والزرقاء والعاصمة عمّان، وهم ممثلون في البرلمان بتسعة مقاعد من أصل 130، كذلك هم ممثلون في الحكومة ومختلف أجهزة الدولة.
روح التضامن والعطاء في ميلاد الأردن























الكلمات الدلالية
روح ، التضامن ، والعطاء ، ميلاد ، الأردن ،








شارك

الساعة الآن 08:41 مساء