«الحزم» و«الأمل» أنقذت اليمن من إرهاب الحوثي وإيران - منتدى معلمي الاردن

صنعاء: «الخليج» في الخامس والعشرين من مارس الجاري، تكون ثلاث سنوات قد انقضت على انطلاق «عاصفة الحزم»، وهو حدث يؤرخ لحقبة جديدة عا ..

«الحزم»,و«الأمل»,أنقذت,اليمن,إرهاب,الحوثي,وإيران,keyword




منتدى معلمي الاردن
منتدى معلمي الاردن العام
منتدى المواضيع العامة
«الحزم» و«الأمل».. أنقذت اليمن من إرهاب الحوثي وإيران



«الحزم» و«الأمل».. أنقذت اليمن من إرهاب الحوثي وإيران

صنعاء: laquo;الخليجraquo; في الخامس والعشرين من مارس الجاري، تكون ثلاث سنوات قد انقضت على انطلاق laquo;عاصفة الحزمraquo; ..



30-11-2019 01:10 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
صنعاء: «الخليج»

في الخامس والعشرين من مارس الجاري، تكون ثلاث سنوات قد انقضت على انطلاق «عاصفة الحزم»، وهو حدث يؤرخ لحقبة جديدة عاشها اليمن، منذ طلب الرئيس عبدربه منصور هادي، تدخل أشقائه العرب لنجدة اليمن وتخليصه من الانقلاب، الذي قامت به جماعة الحوثي المرتبطة بإيران، بعدما سيطرت على العاصمة صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 بقوة السلاح، خلافاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني، الذي حرّم استخدام القوة في معالجة الخلافات السياسية.ثلاث سنوات مرت تحقق خلالها الكثير، حيث شهد اليمن تطورات هامة، لكن الأهم يكمن في إضعاف قدرات الميليشيات التي أرادت الاستئثار بالسلطة وحكم البلاد بمفردها، والتخلص حتى من شركائها وحلفائها، الذي أعلنوا مواقف مؤيدة لها في بداية الأمر، وكان على رأسهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي دفع حياته في ديسمبر الماضي، ثمناً لمراجعة أراد من خلالها الاتفاق على وضع نهاية للحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي المغامرة، بعد تأكده من أنها تقود البلاد إلى محرقة.كانت مقاتلات التحالف العربي الذي تشكل حينها بقيادة السعودية ومشاركة فاعلة من الإمارات قد بدأت أولى مهامها استجابة لنداء الرئيس هادي، بالقصف الجوي على مناطق متفرقة من أنحاء اليمن في إطار عملية «عاصفة الحزم»، مستهدفة «معاقل الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح المتحالفة معهم».أنجزت «عاصفة الحزم» الكثير من المهام التي رصدت لها؛ فخلال أقل من نصف ساعة من بدئها، سيطرت قوات التحالف على المجال الجوي اليمني وأعلنت سماء اليمن منطقة محظورة، وتمكنت من مهاجمة أهداف عسكرية بشكل مباشر وتدميرها، خاصة قاعدة الديلمي الجوية في العاصمة صنعاء، إضافة إلى استهداف مخازن الأسلحة والصواريخ الباليستية وأرض أرض بعيدة المدى، في جبل نقم وعطان، وجبل النهدين المطل على دار الرئاسة، كما استهدفت الغارات المعسكرات المحيطة بصنعاء، والمعسكرات والتعزيزات العسكرية التي كانت تغذي الحوثيين في عدن ولحج وأبين وتعز، وغيرها من المناطق التي كان الحوثيون يتواجدون فيها.وأولى الخطوات التي قامت عاصفة الحزم بإنجازها، استهدافها عزل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من تلقي الإمدادات الإيرانية عبر تعطيل المطارات وموانئ البحر الأحمر من بينها الحديدة والمخا، كما تركزت الضربات الأخرى على تجمعات قوات الحوثيين ومواقع القيادة في الشمال، والدعم الجوي القريب على طول الحدود السعودية اليمنية والمعسكرات المتحالفة مع الحوثيين ومخازن الأسلحة.وبعد نحو شهر، وبعد إنجاز المهام الرئيسية، أعلن التحالف العربي انتهاء عاصفة الحزم وبدء «إعادة الأمل» وحدد لها مهام عدة، كان من أبرزها استئناف العملية السياسية في البلاد، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار اليمني، واستمرار حماية المدنيين من الحوثيين، أو في حال قيامهم بأعمال مماثلة لما قاموا به قبل عملية عاصفة الحزم، ومكافحة الإرهاب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، ومنعها من التحرك داخل اليمن، أو محاولة التغيير على أرض الواقع، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج، واستمرار فرض الحظر الجوي والبري، والقيام بأعمال التفتيش لمنع تسليح الحوثيين، تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة.

نجاحات كبيرة

وخلال عملية «عاصفة الحزم» تحققت أهداف كثيرة للتحالف، فقد تمكن، بمساندة ميدانية من الجيش الوطني، من تحرير عدد من المناطق جنوبي البلاد، على رأسها مدينة عدن، إضافة إلى لحج وأبين وأجزاء من شبوة.وكانت خطوة استعادة قاعدة العند، الواقعة في محافظة لحج، ضربة قوية للانقلابيين، خاصة أن العند تعد واحدة من أهم القواعد العسكرية في اليمن والمنطقة، وقد جرى إعادة تأهيلها واستغلالها في عمليات تدريب لقوات يمنية موالية للشرعية، تم توزيعها على عدد من المناطق الجنوبية لحفظ الأمن من بينها عدن، ولاحقاً استخدمت قاعدة لانطلاق طائرات التحالف.ولم تكتف قوات التحالف بتحرير مدينة عدن، بل اتجهت شمالاً، حيث تمكنت من استعادة مدينة وسد مأرب بمحافظة مأرب، من أيدي الحوثيين. وتمكنت قوات التحالف كذلك من كسب معركتها ضد الحوثيين وقوات صالح في كل من الجوف، التي كانت قد سقطت في أيديهم في يونيو من العام 2015، إضافة إلى تحرير العديد من مناطق محافظتي حجة وتعز، والأخيرة عانت كثيراً من العمليات الوحشية للقوات الموالية للمتمردين، حيث سقط الآلاف من سكان المحافظة بين قتيل وجريح، في عمليات قصف عشوائية استهدفت المدنيين في داخل عاصمة المحافظة وريفها. وتزامناً مع المعارك في حجة، تمكن الجيش مدعوماً بالمقاومة الشعبية والتحالف العربي بمحافظة مأرب في 17 ديسمبر، من السيطرة على معسكر ماس ونقطة الجميدر، ونقطة حلحلان، و«وادي الخانق» جنوبي منطقة «مفرق الجوف» الفاصل بين محافظتي الجوف ومأرب.وفي19 و20 ديسمبر، تعمقت قوات الجيش القادمة من مأرب والجوف داخل مديرية نهم، الواقعة شرقي العاصمة صنعاء والتابعة لمحافظة صنعاء، حيث سيطرت على جبل «اللدود» ثالث جبل مطل على فرضة نهم، التي توجد بها معسكرات اللواء 312 مدرع التابع لصالح والحوثيين، حيث تبعد فرضة نهم عن العاصمة صنعاء نحو 40 كيلومتراً.وكانت عودة الشرعية إلى البلاد بمثابة تتويج لأهم المعارك التي تم خوضها لاستعادة البلاد من أيدي الانقلابيين، حيث اعتبرت عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى مدينة عدن في 22 سبتمبر من العام نفسه، نصراً كبيراً للقوات الموالية للشرعية ولقوات التحالف العربي، وكان قد سبقه في الوصول إلى عدن نائبه ورئيس الوزراء آنئذ خالد بحاح.وكانت عودة هادي بمثابة ضربة قاصمة لتحالف الحوثي وصالح، الذي كان يعتقد أن عودة هادي إلى اليمن مستحيلة، فقد أحدثت عودة هادي حراكاً كبيراً في البلاد، وسرعت من وتيرة المعارك في مختلف جبهات القتال، خاصة في المناطق الجنوبية من البلاد، كما أسهمت العودة في تثبيت الشرعية وعلاقتها بالعالم.

هادي وخلط الأوراق

كانت الخطوات التي اتخذها المتمردون الحوثيون بداية العام 2015 امتداداً للإجراءات التي اتخذوها بعد سيطرتهم على العاصمة، وتمثلت في السيطرة على مفاصل الدولة وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس عبدربه منصور هادي، وانتزاع قرارات من شأنها تعزيز قبضتهم على السلطة في البلاد.وفي التاسع عشر من يناير، أراد الحوثيون إجبار الرئيس عبدربه منصور هادي على تنفيذ مخططاتهم من خلال اتخاذ إجراءات مستفزة تهدف إلى إرغامه على تقديم استقالته، بإخضاعه للإقامة الجبرية، حيث استمرت هذه الخطوة ما يقرب من شهر تقريباً، قاموا خلاله بتنفيذ هجوم واسع على دار الرئاسة من اتجاهات عدة، تمهيداً لاقتحامه ومن ثم السيطرة عليه، تزامناً مع اشتباكات أخرى جرت أمام منزله في شارع الستين بصنعاء، بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحين حوثيين.وللمزيد من الضغوط على الرئيس هادي، أصدر الحوثيون في 6 فبراير، من داخل القصر الجمهوري، ما سمي «الإعلان الدستوري» تضمن تفويض اللجان الثورية التي شكلوها، إدارة شؤون البلاد، كما تضمن حل مجلس النواب وتشكيل مجلس انتقالي مكون من 551 عضواً، وتشكيل مجلس رئاسي مكون من 5 أعضاء، إلا أنهم فشلوا في تنفيذ بنود ذلك الإعلان، وعين الحوثيون محمد علي الحوثي رئيساً لما عرف لاحقاً ب«اللجنة الثورية العليا»، التي حلت محل رئاسة الدولة.قرار هادي بالخروج من صنعاء والوصول إلى عدن في منتصف فبراير، أصاب الجماعة الانقلابية بالصدمة، حيث كانت خطوة هادي نقطة التحول الرئيسية في مسار الأحداث في البلاد خلال الأشهر اللاحقة، إذ كانت هناك تبعات كبيرة لهذه الخطوة، حيث أعادت خلط الأوراق من جديد، وأجهضت حلم الحوثيين في حكم البلد بمفردهم.نجاح هادي في التخلص من حصار الحوثيين ووصوله إلى عدن، كان في غير صالح الانقلابيين، فقد كان يدرك أن بقاءه في صنعاء يعني إنهاء حياته السياسية ودخول البلاد مرحلة جديدة من الهيمنة الحوثية التي كانت لها ارتباطات بقوى خارجية، وخاصة مع إيران، وكانت مؤشرات ذلك واضحة ولا تحتاج إلى دليل، فقد توجه وفد عالي المستوى من الحوثيين مطعم بعدد من المسؤولين لزيارة طهران، للحصول على دعم مالي ونفطي، لكن الإيرانيين لم يعطوا الوفد سوى وعود بإنجاز شبكة الكهرباء ومنحة نفطية لعدة أشهر، لكن اتضح لاحقاً أنها كانت مجرد وعود.فور وصوله إلى عدن بدأ هادي بممارسة النشاطات السياسية، واعتبر أن كل القرارات التي اتخذها الحوثيون منذ احتلالهم صنعاء «باطلة ولا شرعية لها»، إلا أن الحوثيين والموالين لهم، لم يتركوا هادي وشأنه. وقد شعر الرئيس الشرعيأن الانقلابيين ليست لديهم رغبة في إيجاد حل سياسي وفق المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، فبعد مرور نحو شهر كان من الواضح أن الحوثيين صاروا يُعدون العدة للإجهاز على الشرعية في البلاد.من هنا بدأ هادي بالتحرك من أجل إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية إلى كافة مناطق البلاد، وكانت وجهته دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أعلن رياض ياسين، المكلف بأعمال وزير الخارجية حينها، أن الرئيس هادي طلب من دول مجلس التعاون الخليجي تدخل قوات «درع الجزيرة» في اليمن، لمواجهة تحركات الانقلابيين الحوثيين، وأن الرد الخليجي كان إيجابياً، وذلك بعد خطاب ألقاه زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، أعلن فيه الحرب على الدولة، وأن هادي مطالب بحمايتها بموجب الصلاحيات التي يمنحها له الدستور.كانت رسالة هادي إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي واضحة، خلاصتها: أنقذوا اليمن قبل أن تقع في براثن إيران، حيث أشار في رسالته إلى أن الحوثيين مدعومون من «قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على هذه البلاد، وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة، مما لم يعد معه التهديد مقتصراً على أمن اليمن؛ بل أصبح التهديد لأمن المنطقة بأكملها، وطال التهديد الأمن والسلم الدوليين».

براثن إيران ومشروعها التخريبي

لا يجد المراقب الحصيف أي عناء في اكتشاف حقيقة الدور الإيراني في أزمة اليمن، ويحسب لدول التحالف العربي أنها تمكنت من منع طهران من تحقيق هدفها في السيطرة على اليمن عبر أداتها المسلحة، المتمثلة في جماعة الحوثي، التي أثبتت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أنها أداة طيعة في نظام ولاية الفقيه.لم يكن التدخل العربي في اليمن عبثاً، بل كان ضرورة وخياراً استراتيجياً على المديين القريب والبعيد، فلولا هذا التدخل لاستباحت إيران اليمن، وجرفت معها مستقبله ومستقبل المنطقة كلها إلى المجهول، فعين طهران كانت على اليمن منذ مدة ليست بالقصيرة، والرغبة في تشجيع الحركات المتمردة على النظام في اليمن وغيره، لا تخفى على أحد، لذلك كانت تراهن على جماعة الحوثي لتكون حصان طروادة في مشروعها التفتيتي والتخريبي لمنطقة الخليج بأسرها.كان ترك اليمن يصارع وحده مخططات إيران، بوجود أداتها المسلحة، المتمثلة في الحوثيين، يعني تسليم المنطقة كلها إلى المجهول، وقد رأينا كيف ابتهجت طهران عند إسقاط الحوثيين للعاصمة صنعاء، عندما تفاخر مسؤولوها بأن العاصمة العربية الرابعة صارت تحت أيديهم، بعد بيروت ودمشق وبغداد.لم يكن هناك من خيار أمام التحالف العربي سوى نجدة اليمن، وبالتالي إنقاذه من براثن المخططات الإيرانية، حيث ما انفكت طهران تتآمر على المنطقة بهدف إدخالها في مربع الفوضى، خاصة أن إيران الدولة الوحيدة التي استفادت من حالة الفوضى السائدة في المنطقة.لهذا كله كان حضور التحالف العربي في اليمن ضرورياً لإفشال مخططات إيران، وإعادة اليمن إلى محيطه العربي، وهو ما فطن إليه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي أراد بالانتفاضة التي قام بها ضد جماعة الحوثي، تأكيد أن اليمن لا يمكن أن ينسلخ من انتمائه العربي، إلا أن يد الغدر الحوثية نالت منه ومن أنصاره.وبعد ثلاث سنوات من انطلاق عاصفة الحزم، يكون اليمن قد ثبت قدميه في مواجهة أطماع إيران، فبعد تحرير المناطق الجنوبية من البلاد، تمكن التحالف من تأمين مناطق الساحل الغربي، بدءاً من المخا، وصولاً إلى باب المندب، الذي أرادت جماعة الحوثي أن تبقيه رهينة لخططها الرامية إلى تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتسليمه إلى حليفتها إيران، للتحكم بهذا المسار البحري الهام لليمن والعالم.

«الحزم» و«الأمل».. أنقذت اليمن من إرهاب الحوثي وإيران





الكلمات الدلالية
«الحزم» ، و«الأمل» ، أنقذت ، اليمن ، إرهاب ، الحوثي ، وإيران ،








شارك

الساعة الآن 08:49 صباحا