«نظام الحمدين» إدمان «الاتجاه المعاكس» - منتدى معلمي الاردن

الشارقة:«الخليج» بعد غد الثلاثاء، يمر عام كامل على أزمة قطر مع الرباعي العربي (السعودية الإمارات البحرين مصر) الداعي لمكافحة الإرهاب، ورغم ذل ..

«نظام,الحمدين»,إدمان,«الاتجاه,المعاكس»,keyword







«نظام الحمدين».. إدمان «الاتجاه المعاكس»

الشارقة:laquo;الخليجraquo; بعد غد الثلاثاء، يمر عام كامل على أزمة قطر مع الرباعي العربي (السعودية الإمارات البحرين مصر) ..

«نظام,الحمدين»,إدمان,«الاتجاه,المعاكس»,keyword



30-11-2019 01:10 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
الشارقة:«الخليج»

بعد غد الثلاثاء، يمر عام كامل على أزمة قطر مع الرباعي العربي (السعودية الإمارات البحرين مصر) الداعي لمكافحة الإرهاب، ورغم ذلك يبدو أن الدوحة لم تستوعب بعد الدرس، فما زالت سادرة في غيها، ومعاندتها ومكابرتها واغترارها بنفسها، وتناقضها المثير للشفقة، والذي يكشف ارتباكها وعجزها عن تلمس الصراط المستقيم.لو أن هناك شخصاً أصيب بمثل هذه الأمراض الموبؤة بها قطر؛ لنصحه الناس بأن يعرض نفسه على الطب النفسي، وأن يبتغي العلاج الذي يشفيه من البارانويا، والتشامخ وتصعير الخد من صغار، والاستقواء بالكبار من ضعف، والأمنيزيا (فقدان الذاكرة المتعمد) كميكانيزم مضاد للعقد النفسية الجغرافية والتاريخية، والعناد والعدائية؛ نتيجة حتمية للطفولية في التفكير والسلوك، وعدم الرغبة في النضج وتحمل المسؤولية ومواجهة حقائق الواقع المتعلقة بالموقع والحجم والعمر والتأهيل الذاتي. لقد أرخت السعودية والإمارات والبحرين حبل الصبر لقطر؛ مراعاة لأواصر الأخوة والدين والجوار، وأملاً في أن ينصلح حال السياسة القطرية؛ لكن«نظام الحمدين» الحاكم في قطر ظن أن صبر الأشقاء نتيجة ضعف، وظن أن ميل هذه الدول إلى الحوار والدبلوماسية نتيجة عجز عن فعل، وظن أن النكث بالوعود ونقض العهود فهلوة واستغباء للآخرين. فالأزمة مع قطر ليست جديدة فهي ممتدة من 2013، وما كان لها أن تصل إلى حد المقاطعة لو أن القيادة القطرية نضجت كدولة مسؤولة وأحسنت استبصار مواقع الأشقاء والأصدقاء والأباعد والأعداء، وعملت وفق ذلك.كانت المقاطعة التي أعلنتها الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) على قطر هي بمثابة الكي المؤلم وهو آخر العلاج. ولم تدع دول الرباعي العربي مجالاً للشك في قدرتها على الفعل أو الاسترابة في نواياها. فقد كانت واضحة كل الوضوح في تبرير أسباب مقاطعتها لقطر، وعزلها وحرمانها من استغلال روابط الأخوة في الإضرار بالدول الأربع.وأدرجت دول الرباعي في ثلاث قوائم المنظمات والمؤسسات والجماعات والأشخاص الضالعين في دعم وتمويل الإرهاب، أصدرتها تباعاً 79 شخصاً، و23 كياناً على صلة بالإرهاب تؤويهم وتؤيدهم وتمولهم قطر، ما يؤكد عزيمة وإصرار هذه الدول على متابعة وملاحقة ورصد المدرجين من الكيانات والأفراد، وحرمان قطر من أذرعها، التي تنفذ بها مؤامراتها التخريبية، والتي تسعى قطر من خلالها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. ما يؤكد أيضاً، أن الحرب التي تشنها الدول الأربع على الإرهاب لا هوادة ولا تراخي فيها؛ بل هي حرب مستمرة، إلى حين قطع دابر الإرهاب، واستئصال جماعاته والمؤسسات التي يتخفى وراءها، والأنشطة التي يمارسها لاستجلاب التمويل، وممارسة خطاب التحريض والكراهية.قطر بقيادة «نظام الحمدين» بؤرة للإرهاب؛ فهي تمول وتدعم وتسلح وتدرب وتوفر المنصات الإعلامية للإرهابيين في مصر وسوريا والعراق واليمن ولبنان والصومال والساحل والصحراء في إفريقيا، وتحرك عصابات الإرهاب؛ لتضرب في السعودية والبحرين؛ لزعزعة استقرارها.فعلت القيادة القطرية كل ما هو ممكن في الاتجاه المعاكس؛ لحل أزمتها. فبدلاً من أن تتذكر وعودها وعهودها التي قطعتها، واتفاق 2013 والرياض التكميلي 2014؛ حيث وقعت عليهما، للالتزام بهما وتأكيد جديتها ومسؤوليتها كدولة راشدة في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، ذهبت القيادة القطرية في كل اتجاه حتى أقاصي الأرض بدلاً من أن تتوجه إلى الرياض بنية صادقة وقلب تائب؛ لحل أزمتها.فهل تعتقد قطر أن شراء أسلحة بمليارات من الدولارات واليورو من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وتركيا وروسيا والصين وغيرهم سيكون كفيلاً بأن توفر لنفسها الأمان الزائف والنجاة من المساءلة؟!هل تعتقد القيادة القطرية أنها عندما تخلت عن الانتماء الخليجي وقامت بالارتماء في حضن تركيا وإيران، وفتحت الأراضي القطرية لإقامة قاعدة تركية ومعسكرات إيرانية ونشر آلاف الجنود من الدولتين أن هذا العمل كفيل بطمأنة القيادة المرتعبة من ثورة شعبها الساخط عليها؛ لأنها لم تعد مؤتمنة على مصالحه وثرواته؟هل تعتقد القيادة القطرية أن سعي دبلوماسيتها إلى تدويل الأزمة سيحلها، أم أن اللجوء كذباً إلى المنظمات والمؤسسات الدولية للشكوى ضد الدول المقاطعة سيجعل باطلها حقاً وحق الآخرين المحقين باطلاً؟هل تعتقد القيادة القطرية أن الترويج للأكاذيب والافتراءات والادعاءات كفيل بحل أزمتها وبث الطمأنينة في نفوس شعبها؟ أليس ذلك خداع للذات وتهرب من مواجهة الواقع وهروب إلى الأمام ؟ شرق المسؤولون القطريون وغربوا وأهدروا وقتاً ثميناً، وبددوا ثروات الشعب القطري في شراء أسلحة حديثة لا طاقة لقطر الصغيرة باستيعابها، ولا لجيشها الميكروسكوبي المؤلف 80 في المئة منه من أجانب، أو التذكير بالاستثمارات الطائلة لقطر في بنوك وشركات ومؤسسات غربية، أو رشوة وسائل إعلام وصحفيين وكتّاب ومراكز بحوث ودراسات من أجل مساندة الباطل القطري، دون أن يدرك أو يعقل المسؤولون القطريون أن النصيحة التي يجب عليهم الاستماع لها هي أن الحل لا بد أن يكون في المبادرة الكويتية والبيت الخليجي فقط، فأي كلمة في هذه النصيحة الثمينة لم تعيها أذان القيادة القطرية أو لم تفهمها؟أقامت دول الرباعي العربي الدليل والحجة على قطر باستمرار دعم الدوحة واحتضانها وتمويلها وتشجيعها للإرهاب والتطرف، ونشرها خطاب الكراهية والتحريض، وهو دليل دامغ لا تستطيع قطر أن تدحضه.والقيادة القطرية الطفولية التفكير المدمنة على الكذب والإنكار، والصراخ بمظلومية كاذبة، تناقض نفسها. فلماذا أصدرت الدوحة قائمة وطنية للإرهاب أدرجت فيها 8 كيانات و19 فرداً بينهم عشرة أدرجوا على القوائم الثلاث للرباعي العربي؟ لقد أثبت «نظام الحمدين» الحاكم في قطر، أنه ميت الضمير لا يستحي ولا وازع له من دين أو خلق، ولا يردعه عما هو فيه من الغي باعث من إحساس بالانتماء أو القربى أو الرحم.ما ظلم الرباعي العربي قطر فقد أمهلها حتى تعيد التفكير في سياساتها التخريبية وسلوكياتها غير المسؤولة، وقد اختارت القيادة القطرية «الاتجاه المعاكس» للانتماء الخليجي والعربي، وتعطنت في موقفها المعاند المكابر درجة التعفن.لقد ألقى الرباعي العربي طوق النجاة للقيادة القطرية فتجاهلته ظناً منها أن من اصطنعتهم ودفعت لهم الأموال الطائلة من ثروات الشعب القطري يمكن أن يهبوا إلى نجدتها من الغرق في أزمتها. أكد الرباعي العربي أكثر من مرة أن قطر تمثل مشكلة صغيرة، وأن لدى دوله ما هو أهم منها، وأن الرباعي متمسك بالمطالب ال 13 التي قدمها إلى قطر عبر الوساطة الكويتية والمبادئ الستة التي طرحها وزراء خارجية دول الرباعي في اجتماع القاهرة.

«تنظيم الحمدين» يعاند وخطابه متناقض وتميم المرتبك يسير في متاهتهقطر.. عام من العزلة ودعم الإرهاب

365 يوماً «من العزلة»، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني «في متاهته»، مثل الكولونيل بطل رواية غارثيا ماركيز ينتظر مكالمة هاتفية أو رسالة لن تأتي.عام يمضي وما زالت الأزمة القطرية مع الرباعي العربي الداعي إلى محاربة الإرهاب، تراوح مكانها. ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي، أعلنت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعة قطر، لدعمها وتمويلها للإرهاب ومنظماته وإيواء قادته وتوفير المنابر الإعلامية لهم لبث خطاب التحريض والكراهية، والتدخل في شؤون الدول الخليجية والعربية، ومحاولة زعزعة الاستقرار والأمن فيها. وأبدت الدول الأربع حزماً في التعامل مع قطر، وفي الوقت نفسه أبدت استعداداً للقبول بالوساطة الكويتية، وقدمت إلى قطر عبر الوسيط 13 مطلباً وستة مبادئ للالتزام بها من أجل عودة العلاقات إلى طبيعتها، إلا أن قطر - في المقابل - كانت تريد أن تلعب على عنصر الوقت على اعتبار أنه كفيل بوضع حد للأزمة، كأن الأزمة سوف تحل نفسها بنفسها من دون أن تتقدم الدوحة خطوة إلى الأمام على طريق بناء الثقة وتوفير مقومات مقبولة يمكن أن يبدأ منها الحوار. تتحمل قطر المسؤولية عن الأزمة التي صنعتها بيدها وبسياساتها الرعناء ولجوئها إلى أساليب الدس والفتنة والتآمر والخروج على العهود والمواثيق ومؤسسات العمل الجماعي الخليجي والعربي. ورغم الآثار الحادة للمقاطعة الخليجية العربية في قطر، وفي اقتصادها ومواطنيها، إلا أن الدوحة لا تريد التخلي عن أساليبها الملتوية القديمة التي أدت بها إلى أزمتها بعد أن نفد معين صبر الأشقاء حيال سياساتها المدمرة ومسلكياتها الخطيرة.وتعتقد -كاذبة الظن- أنها يمكن أن تستمر في لعبتها العبثية من دون أن يكشفها أحد.اتبع نظام الحمدين الحاكم في قطر استراتيجية خاصة به - إن صحت تسميتها باستراتيجية - لمواجهة مأزق المقاطعة الذي عزل قطر وحشر قيادتها في الزاوية. تقوم هذه الاستراتيجية الزائفة الملفقة على ادعاء البراءة التامة وإنكار أي اتهام، والهرب إلى الأمام بتسويق ادعاءات ومزاعم باطلة، والقول بأن المطالب ال 13 للرباعي العربي القصد منها سلب استقلال البلد ومصادرة قراره، وإملاء الشروط عليه، واستلحاقه واستتباعه بالشقيق الأكبر (السعودية). وتقوم الاستراتيجية أيضاً على التباكي على الأخوة والروابط الخليجية، واستدرار العطف الدولي، والادعاء الكاذب بأن المقاطعة هي حصار على قطر، وذلك قلب للحقائق، فالموانئ والمرافئ الجوية القطرية مفتوحة ولم يفرض الرباعي عليها حصاراً عسكرياً، بل عمل في إطار القانون الدولي وقطع علاقاته الدبلوماسية مع الدوحة، ومنع هبوط أو عبور الطائرات القطرية بأجوائه، ومنع السفن القطرية من الرسو في موانئ دوله، وأغلقت السعودية حدودها البرية مع قطر وهي المنفذ البري الوحيد لقطر مع العالم.ادعت قطر أيضاً أن المقاطعة تقطيع للأرحام والعلاقات بين الأسر والقبائل، وأنها حملة لتجويع القطريين بقطع الإمدادات والواردات من الخضر والفواكه واللحوم والألبان والمنتجات الغذائية التي تصل إلى البلاد عبر معبر سلوى - المنفذ البري مع السعودية.استراتيجية الكذب التي تتبعها قطر، روجت لادعاء أنها ستتعرض لعمل عسكري (غزو خارجي) أو انقلاب داخلي لتغيير السلطة. وهو زعم كاذب يعشعش في خيال تنظيم الحمدين المريض، وسارعت الدول الأربع إلى دحضه ونفيه جملة وتفصيلاً، كما أن الادعاء الزائف ليس ثمة من شواهد أو تحركات على الأرض تؤيده، أو تجعل تصديقه محتملاً، بل حصل كل المسؤولين الدوليين الذين وصلوا المنطقة على تعهدات وتطمينات أن الرباعي العربي لا يفكر ولا ينوي ولا يخطط لعمل عسكري ضد قطر. تنظيم الحمدين تخبط وهو يواجه الأزمة مع الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب. فقد اتخذت قطر في البدء موقف المنكر والمعاند والمكابر، ثم ادعت حرصها على الحوار لحل الأزمة. ثم أعلنت موافقتها على الوساطة الكويتية، رغم أنها عملت على نسفها قبل أن تؤتي أكلها، فسارعت إلى الإعلان أن الشروط التي قدمها الرباعي العربي تمس سيادتها ولا مجال للقبول بها، واعتبرتها غير ذات موضوع بالنسبة لها. ثم أعلنت أنها متمسكة بمجلس التعاون الخليجي رغم أن مسؤوليها أعلنوا قبلاً أن خيار الخروج من المجلس وارد.كانت قطر الصغيرة حجماً ووزناً والتي اكتسبت وزناً أكبر من وزنها، تعتقد جازمة أن الآخرين ممن تحتمي وتستقوي بهم، وتشتري مساندتهم باستثماراتها الضخمة في أوروبا والولايات المتحدة ومشترياتها سيهبون إلى إخراجها من العزلة والنبذ، وتردد على المنطقة كل وزراء الخارجية والدفاع في الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة وروسيا والصين، لكن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب أكدت لهؤلاء المسؤولين أنها في موقفها من الدور القطري التخريبي تنطلق من أساس مبدئي، وأنها لا تتهاون في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومواجهة الإرهاب ورعاته ومموليه. ولعل تنظيم الحمدين في قطر كان يراهن على عنصر التدخل الخارجي، باعتبار أنه لن يسمح للمقاطعة أن تستمر طويلاً، ما يضمن أن تعود الأمور إلى سابق عهدها كأن شيئاً لم يكن.

الوساطة الكويتية

واقتنع كل الذين زاروا المنطقة بأن الحل في نهاية الأمر خليجي وأعلنوا عن دعمهم وتأييدهم للوساطة الكويتية. لكن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنهك نفسه وهو يسافر في رحلات متتابعة وطويلة إلى دول العالم شرقاً وغرباً، لكسب تأييدها، واستنجد بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول مجموعة السبع الصناعية الكبرى ودول الاتحاد الأوروبي والدول الإسلامية الكبرى(إندونيسيا وماليزيا وتركيا وإيران)، من أجل أن تتدخل وأن تفرض على الدول الأربع المقاطعة حل الأزمة بالطريقة التي تريدها الدوحة، وهيهات.لم تبرأ الدبلوماسية القطرية من مرض التناقض الموبوءة به، فهي تقول الشيء وتعمل بضده، فقد أكد المسؤولون القطريون أكثر من مرة أهمية منظومة التعاون الخليجي لكن واقع الحال يشير إلى أن الدوحة تعمل على غير هدي مبادئ وأسس هذا التعاون، أو الحوار داخله حول أزمة لها صلة بدول أخرى في المجلس. وقد كان مضحكاً مبكياً في آن، أن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن دعا إلى حوار بين قطر ودول الرباعي العربي، ولكن على أسس دولية، بمعنى أن يكون الحوار بإشراف الأمم المتحدة والدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن.لقد فعل تنظيم الحمدين كل ما يستطيع ليثبت أنه غير جاد في الحوار أو الرغبة في حل الأزمة القطرية التي تترك تأثيرات تراكمية على قطر. ولم يكن لقطر استراتيجية واضحة، أو خريطة طريق للحل. فقد اعتمدت خليطاً من الصراخ والعويل وردات الفعل الغريزية والتصرفات الطفولية ولم يحكمها رشد أو نضج أو حكمة.ادعى تنظيم الحمدين حيناً أن الدول المقاطعة تريد فرض الوصاية على قطر، أو الادعاء حيناً آخر بأن المطالب ال 13 تعني إغلاق شبه الجزيرة القطرية وتسليم مفاتيحها وإلغاء سيادتها.سعت الدبلوماسية القطرية حثيثاً إلى تدويل الأزمة وجر الدول الكبرى لتكون طرفاً فيها، ورفعت قضايا وشكاوى إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وقد باءت جميع جهود التدويل هذه بالفشل الذريع والخسران المبين، فقد نصحت الدول الكبرى في العالم قطر الصغيرة بالعودة إلى الحوار والتفاوض والبحث عن حل في إطار البيت الخليجي، وكررت دعمها للوساطة الكويتية، وأعلنت عدم رغبتها في تقديم مبادرة وساطة جديدة تتفق مع الرغبة القطرية في الاستقواء.وترافق الفشل في التدويل السياسي، وجر الدول الكبرى للتدخل بفشل آخر على مستوى الوكالات الدولية، ولم تتدخل منظمة الطيران المدني الدولية، ومكتب البحرية الدولي، ومنظمة التجارة العالمية في الأزمة التي حاولت قطر جرها إليها، باعتبار أن المقاطعة - حسب الاعتقاد القطري- تنتهك القوانين الدولية للطيران والملاحة والتجارة.

تسييس الحج

وكدأبها في مرة محاولة استغلال المقاطعة للترويج لمظلمة قطرية، فقد زعمت الدوحة أن السعودية تضيق على الحجاج القطريين وتمنعهم من أداء النسك، وانضمت إلى إيران في المزايدة والدعوة لتدويل مواقع الحج، إلا أن السعودية أكدت عملياً أن الحج أكبر من «التسييس»، ورفضت المحاولة القطرية الخبيثة لربط المقاطعة بشعيرة دينية، وحرمت قطر من المتاجرة بمسألة حجاجها، فرحبت بضيوف الرحمن القطريين كافة واستضافتهم على حسابها ووفرت لهم كل سبل الراحة من الوصول إلى الأراضي المقدسة إلى التنقل والإيواء والتيسير عليهم في أداء المناسك، وبذلك ردت السهم المسموم إلى تنظيم الحمدين، وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك في أن المقاطعة أمر سياسي لا دخل لها في أداء الحجاج القطريين للموسم.

القمة الخليجية

وقد حاول تنظيم الحمدين أن يلعب لعبة خبيثة أخرى قد تهدد منظومة انعقاد مجلس التعاون الخليجي، ففيما تشدق النظام أولاً أنه قد ينظر في الخروج من المنظومة الخليجية، عاد ليشدد على أنه لن يترك هذا التجمع الإقليمي، مراهناً على أن ذلك سيدفع الدول الخليجية الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين) إلى مقاطعة قمة قادة المجلس التي انعقدت في الكويت(5-6 ديسمبر/‏‏‏‏‏‏‏كانون الأول 2017) إذا حضرتها قطر. وقد حرمت الدول الثلاث الدوحة من هذه الفرصة وأعلنت حضور القمة حرصاً على المجلس وآلياته ودورية انعقاد القمة في مواعيدها، وتقديراً منها لأمير الكويت مستضيف القمة. أينما توجهت قطر بحثاً عن نصرة أو استقواء، نصحها الحادبون بالعمل على إثبات براءتها عملياً مما اتهمها به الرباعي الداعي لمكافحة الإرهاب، وإذا كانت الأمور تقاس بالأقوال فقد اعتقد تنظيم الحمدين أن استخدام دبلوماسيته وأبواقه الإعلامية لانتهاز كل فرصة سانحة لإعلان إدانته صراحة وبوضوح وتكراراً للعنف والإرهاب، إلا أن الأمور لا تقاس بالأقوال فقط، فلابد أن تتبع الأفعال هذه الأقوال. تنظيم الحمدين الذي عاد إلى حجمه الطبيعي، وأصبحت قضيته مع الرباعي العربي منسية، ولم يجد العالم الغربي ما يستدعيه لأن يعمل عليها، ساءه الأمر، ولأن محركاته الأساسية هي نفسية في المقام الأول، فقد حاول أن يقترف - ما يعرف في علوم النفس- ممارسة عمل صبياني للفت الانتباه، والصراخ في أسماع العالمين أنه هنا، وأنه يتعطن في أزمته التي يعرفها جيداً ولا يستطيع أن يتخلص منها بنفسه - لقصور عقلي ونفسي - فهو يريد بارتكاب ما يشبه محاولة الانتحار القول إنه يعاني وإنه يريد من الآخرين إنقاذه من نفسه.

انتهاك الأجواء

وقد تجسد هذا السلوك الانتحاري في محاولة الطيران الحربي القطري التعرض للطائرات المدنية للركاب في رحلاتها المعتادة والمعلومة المسار من الإمارات إلى البحرين. وكررت المقاتلات القطرية حوادث التعرض للطائرات المدنية أكثر من مرة، بعد أن ثبت بالأدلة القاطعة وصور الأقمار الصناعية أن ادعاءات قطر بخرق طائرات حربية خليجية لأجوائها غير صحيحة ولا تستند إلى وقائع حقيقية.لقد مارست قطر «شكلاً من أشكال القرصنة و الفتونة الجوية» في غير محلها، وهددت سلامة الملاحة الجوية، وكادت تتسبب في كوارث جوية لولا لطف الله وخبرة وحنكة الطيارين المدنيين الذين كانوا يقودون الطائرات التي استهدفها التعرض. لقد نقلت المقاطعة الأزمة إلى الداخل القطري. فلأول مرة يشعر القطريون العاديون أنهم باتوا مفصولين عن محيطهم الخليجي والعربي، فيما استبدل نظام الحمدين الذي هو أدنى بالذي هو خير، وجرد القطريين من انتمائهم العضوي الطبيعي في المجال الحيوي الخليجي والعربي، لحساب تقوية العلاقات المصطنعة مع تركيا وإيران و«إسرائيل». ما يجعل القطري العادي يتساءل عن جدوى استبدال نظام الحمدين انتماء قطر الجغرافي وروابطها الأسرية والقبلية والوطنية والقومية بروابط غريبة عليها لا تحقق لها الامتداد الجغرافي والأمان السياسي.ولم يقتصر الأمر على رجل الشارع القطري، فقد انشقت شخصيات بارزة في أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر، وأعلنوا رفضهم سياسة تنظيم الحمدين التي تقطع قطر عن محيطها الجغرافي، والتي تبعد بها عن انتمائها التاريخي والحقيقي والطبيعي. وكان رد فعل تنظيم الحمدين مؤكداً بما لا يدع مجالاً للشك أن التنظيم الحاكم يفتقر إلى العقل والوطنية، فعامل مواطنيه على أنهم أعداء، وجردهم من حقوقهم الطبيعية والمكتسبة، مثل التجريد من الجنسية ومصادرة الأموال والمنقولات والأصول والعقارات، فضلاً عن الملاحقة الأمنية.لقد وضعت المقاطعة قطر عارية أمام العالم ولم يعد في مقدور تنظيم الحمدين اللعب على المتناقضات وممارسة الفهلوة السياسية، والإعلان عن الالتزام بالمبادئ والعهود والمواثيق، والعمل ليل نهار على هدمها سراً.

ثلاثة دروس مستفادة من الأزمة

أهم ثلاثة دروس مستفادة من الأزمة القطرية، أولاً أن تنظيم الحمدين بات يدرك جيداً أن سياساته وسلوكياته الشاذة لها عواقب وخيمة. وثانيها أنه بات تحت نظر العالم ومراقبته، ولم يعد المواطن القطري قادراً على الصمت على سياسات النظام الذي يدعي أنه يمثله ويعبر عن مصالحه ورفاهيته الاجتماعية والاقتصادية بعد أن أصبحت هذه المصالح على المحك. وثالثها أن ضغط المقاطعة ساهم بقوة في حرمان الجماعات الإرهابية من الدعم والتمويل الذي كانت تقدمه لهم الدوحة. وقد وجدت هذه الأحزاب والمنظمات والجماعات الإرهابية نفسها في موقف حرج، فقد خف أو جف الضرع الذي كانوا يرضعون منه. وذلك واضح للعيان في سوريا وفي ليبيا وفي مصر واليمن، الأمر الذي ترتب عليه انحسار المنظمات والجماعات الإرهابية في أكثر من بلد في المنطقة، مع نضوب وشح التمويل سواء في ليبيا أو مصر أو العراق.

قناة «سلوى» .. وجنون قطري

عندما أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطتها لإنشاء قناة سلوى بطول 60 كلم وعرض 200 متر وعمق 20 متراً، وإنشاء منطقة جذب سياحي وعمراني جديد في المنطقة، الأمر الذي سيفقد قطر للأبد منفذه البري الوحيد مع السعودية والعالم، جن جنون نظام الحمدين وأرغى وأزبد وبدأ يتفوه بالكلمات، ثم يتباكى على الأواصر والعلاقات الأسرية والقبلية بين طرفي المعبر، وادعاء أن السعودية تحاول أن تخلق جغرافيا جديدة، وتفصل شبه الجزيرة القطرية عن عمقها الجغرافي. وهو ادعاء وتباك كان يمكن أن يكون مقبولاً ويمكن النظر فيه، لولا أن قطر هي التي بادرت إلى التآمر والدس، والعمل على تخريب دول الجوار الخليجي، والانتحار الجغرافي والتاريخي بالتآمر على اللحمة الخليجية واستبدالها باللحمة الإيرانية والتركية.

جزيرة الرفض

رفضت قطر دعوات الجوار الخليجي والعربي، الأخوية النابعة من إحساس بعلاقات القربي والانتماء، لكنها لم تمانع في أن ترتمي في أحضان الغريب البعيد والمخالف والاستقواء به، والاستجابة إلى كل طلباته ومحاولة استمالته بالمال والنفوذ وتنفيذ رغاباته.

خطابات الكذب والجهل

التزم نظام «الحمدين» أسلوب العناد والمكابرة والادعاء الكاذب بأن كل شيء على ما يرام، وأن المقاطعة الخليجية العربية لم تؤثر في البلاد، رغم أن الشواهد وأرقام وإحصاءات البيوتات الاقتصادية العالمية تؤكد أن قطر تعاني.فالخطاب الوحيد لأمير قطر تميم بن حمد بعد المقاطعة كان خير تجسيد لهذا الأسلوب. فبدلاً من أن يضع النقاط فوق الحروف، وأن يقدم مؤشرات تفيد برغبة الدوحة في التوصل إلى حل للأزمة الناشبة، ملأ خطابه المرتبك بالتلميحات والإشارات إلى عناد ومكابرة وتمسك بنهجه المرفوض من الدول الأربع المقاطعة، كما احتشد بالتناقضات، والمغالطات وقلب الحقائق، ولم يخرج من أن يكون حديثاً إلى الذات من قبيل خداع الذات بأن كل شيء على ما يرام.وشواهد الواقع تؤكد حقيقة المعاناة الناتجة عن المقاطعة، فقد وجد النظام نفسه وحيداً وهو مطالب بتوفير ضروريات الحياة المستوردة بعد انقطاع المدد بسبب المقاطعة البرية والجوية والبحرية. وازدادت تكلفة الاستيراد للغذاء والدواء والضروريات، وازدادت صعوبة توفير مواد الإنتاج والإنشاء، ولم تعد السياحة إلى قطر أو استخدام خطوطها الجوية مرغوبة؛ إذ يواجه القادمون إلى قطر والمسافرون على طيرانها طول المسافة، ويتكبدون المزيد من الوقت، لعدم السماح باستخدام أجواء دول الجوار.وباتت قطر التي لديها أموال طائلة تصل إلى 300 مليار دولار، على سبيل استثمارات في الخارج، مضطرة للجوء إلى المخزون الاستثماري للصرف على مرحلة ما بعد المقاطعة، وبدأت تعلن السحب من الأرصدة، وفك الودائع وتسييل الأصول، مع ما ترتب على ذلك من ضغوط تمثلت في ارتفاع معدل التضخم، وانخفاض معدلات النمو، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع تكلفة التشغيل والأعمال، وخفضت المؤسسات الدولية تقييم مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي لقطر.

يوميات الأزمة منذ «النكسة»

* 5 يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وليبيا علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وأعلنت إغلاق المجالات الجوية والبحرية أمام الطائرات والسفن القطرية، وأمهلت مصر السفير القطري بالقاهرة 48 ساعة لمغادرة البلاد. أكدت السعودية أن قرار المقاطعة لحماية أمنها القومي، وأكدت البحرين أن الدوحة تدعم الإرهابيين وتزعزع استقرارها. ردت قطر باتهام جيرانها الخليجيين بالسعي إلى «فرض الوصاية» عليها.* 6 يونيو وساطة كويتية لحل الأزمة والإمارات تطالب بضمانات وخريطة طريق لإعادة العلاقات. * 7 يونيو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «يعرض الوساطة في حل الأزمة القطرية ويشدد على وحدة الخليج. والدوحة تعتبر طرد القطريين خرقاً لحقوق الإنسان. ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير يؤكد أن إلحاق الضرر ليس هدفنا. والإمارات تلوح بمزيد من الإجراءات العقابية، وتنذر المتعاطفين مع قطر بالسجن أو الغرامة.* 8 يونيو السعودية والإمارات والبحرين ومصر تدرج على قوائم الإرهاب 59 شخصاً و12 كياناً على ارتباط بقطر. أنقرة تقرر نشر قوات عسكرية تركية في قطر بعد إقرار البرلمان. * 10 يونيو ترامب يتخذ موقفاً متشدداً من قطر، متهماً إياها بأنها داعم «عالي المستوى» للإرهاب. ويعتبر عزل قطر بداية نهاية الإرهاب.* 11 يونيوإيران ترسل 5 طائرات محملة بالخضر والفواكه (450 طناً) إلى قطر. * 12 يونيورابع أكبر شركة ملاحة في العالم تعلق خدماتها لقطر بسبب «غموض الوضع». السعودية تنفي منع القطريين من العمرة.والمغرب يقترح حواراً هادئاً لحل الأزمة. والإمارات تنتقد وصف الدوحة للمقاطعة بالحصار * 15 يونيوصفقة مقاتلات أمريكية لقطر ب 12 مليار دولار، والبحرين تربط الدوحة بهجوم مانشستر* 16 يونيوالإمارات تؤكد أنه لا حل أمام قطر سوى وقف تمويل الجماعات الإرهابية. وبريطانيا تدعو الخليج إلى الحوار لاستعادة وحدة مجلس التعاون.23 يونيوالرباعي العربي يطرح 13 مطلباً على قطر الوفاء بها مقابل استئناف العلاقات. وقطع الصلات مع الإخوان وإيران ووقف التدخل العسكري التركي وإغلاق «الجزيرة» أبرز الشروط ومهلة 10 أيام للتنفيذ. * 26 يونيوتكلفة ديون قطر تصل لأعلى مستوي. السفير القطري سيف بن مقدم البوعينين يعود إلى القاهرة مندوباً لبلاده بالجامعة العربية.* 28 يونيومصر تقدم أدلة دعم قطر للإرهاب في ليبيا. ومندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا يؤكد أن قطر الممول الرئيسي للإرهاب في ليبيا. ووزير الخارجية سامح شكري يدعو الدوحة للاختيار بين حماية الأمن القومي العربي أو الاستمرار بتقويضه. والإمارات تدرس فرض عقوبات جديدة ضد الدوحة.بنوك أجنبية تبدأ مقاطعة الريال القطري.* 2 يوليوانتهاء المهلة الممنوحة للرد، والدوحة ترفض. السعودية تتهم قطر باختيار إيران حليفاً والاستمرار في دعم الإرهاب.* 3 يوليو تمديد مهلة الأيام العشرة لمدة 48 ساعة. وقطر تسلم ردها* 5 يوليواجتماع الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب بالقاهرة يصدر بياناً يرفض فيه التسامح مع الدور القطري الداعم للتطرف والإرهاب، ويطالب الدوحة بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية ودعم الكيانات الخارجة عن القانون.أمير قطر يصدر قانوناً بشأن مكافحة الإرهاب. * 12 يوليوقطر توقع مذكرة تفاهم مع الإدارة الأمريكية بشأن مكافحة الإرهاب وتمويله وتبادل المعلومات الاستخبارية والخبرات. تعديل في أحكام قانون مكافحة الإرهاب لتشمل قوائم الأشخاص والكيانات التي على صلة بالإرهاب. * 13 يوليوواشنطن تفشل في حل أزمة قطر. سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي يقول للدوحة: إما معنا أو مع الإرهاب.* 17 يوليونائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد يبدأ جولة في إطار الوساطة.* 21 يوليوقطر تعلن عن تعديل«شكلي» لقانون مكافحة الإرهاب في قطر.* 23 يوليوأمير الكويت صباح الأحمد يستقبل فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في إطار جهود حل أزمة قطر.* 24 يوليودول الرباعي العربي تعلن قائمة جديدة للإرهاب تضم الأفراد والكيانات المدعومين من قطر.* 30 يوليو اجتماع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بالمنامة، وتبدي استعدادها للحوار مع قطر بشرط وقف دعمها وتمويلها للإرهاب.* الأول من أغسطس 2017 قطر تشكو دول الخليج في منظمة التجارة العالمية بعد فشلها في تسييس ملف الطيران في منظمة«الايكاو»* 3 أغسطس اجتماع وزراء إعلام الرباعي العربي في جدة يرفض تسييس قطر للحج واتفاق على استمرار التنسيق لمواجهة التطرف والإرهاب من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة، والتصدي للحملات الإعلامية الداعية لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر.* 4 أغسطس رسالة مصرية شديدة اللهجة لقطر في مجلس الأمن. * 6 أغسطسأنقرة وطهران استغلتا الأزمة وزودتا الدوحة بسلع غذائية بأسعار مرتفعة.* 7 أغسطس الرئيس المصري السيسي يستقبل وزيري الخارجية والدولة الكويتيين ويشدد على ضرورة تجاوب قطر مع شواغل مصر والدول الخليجية الثلاث.وكالة» بلومبيرج الآمريكية«تؤكد في تقرير آن المقاطعة رفعت تكلفة استضافة مونديال2022 الذي تعتبره الدوحة قضية حياة آو موت. * 8 آغسطس مبعوثان أمريكيان لحل أزمة قطر.* 10 أغسطس خريطة طريق «كويتية لحل الأزمة مع قطر، وتحذيرات بعزلها في حال رفضها. مسؤول سعودي يتهم الدوحة بالتورط في أحداث إرهابية بالقطيف لمصلحة إيران.* 16 أغسطسخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز يأمر بنقل الحجاج القطريين على نفقته الخاصة. مجلس النواب البحريني يطالب بتحويل رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم إلى المحكمة الجنائية الدولية.* 18 أغسطسشخصيات وكيانات جديدة على لائحة الإرهاب البحرينية. وخادم الحرمين يلتقي الشيخ عبد الله آل ثاني، ورحلات جوية لنقل حجاج قطر. وقائمة سوداء خليجية للشخصيات المتآمرة على الدول المقاطعة.* 23 أغسطسقطر تعلن عودة سفيرها إلى إيران.* 26 أغسطس القطريون يرفعون شعار«ارحل يا تميم» بسبب تسييس الحج.* 29 أغسطسقطر تتجه لتقليص الإنفاق الحكومي بعد مؤشرات تراجع الاقتصاد. وتوقعات بنفاذ الاحتياطي النقدي القطري العام 2018. * الثاني من سبتمبر 2017الأسرة القطرية الحاكمة تبيع حصتها في بنك لوكسمبورج الأوروبي.* 8 سبتمبر دول المقاطعة الأربع تؤكد رفض قطر للحوار،وتنفي طرح الحل العسكري كخيار لحل الأزمة.* 9 سبتمبر السعودية تجمد الحوار مع الدوحة وتتهمها بالتحريف وعدم الجدية، بعد أن نشرت الجزيرة ووكالة الأنباء القطرية تفاصيل محرفة عن مضمون الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي.* 13 سبتمبر المعارضة القطرية تتحدى تميم بن حمد وتطالب أوروبا بقطع علاقتها معه.* 17 سبتمبر الأزمة تعصف باقتصاد قطر، وأسعار السلع تقفز 4,5% * 20 سبتمبر تميم بن حمد يناشد الرئيس الأمريكي التدخل لإنقاذه بعد الأزمة التي تمر بها بلاده من الناحية الاقتصادية جراء مقاطعة الرباعي العربي، وفي تناقض يؤكد أن «اقتصادنا جنة».* 14 سبتمبر المعارضة القطرية تطالب بتغيير«نظام» الدوحة لدعمه الإرهاب.* 13 أكتوبرهزيمة المرشح القطري (عبدالعزيز الكواري) لرئاسة اليونيسكو وفوز المرشحة الفرنسية اودريه أزولاي * 15 أكتوبر 231 قتيلاً و 300 مصاب ضحايا تفجير مقديشو، وإصابة القائم بالأعمال القطري وأضرار جسيمة بمبنى السفارة جراء الانفجار.* 23 أكتوبر الإمارات ترفض دعوات قطر للحوار غير المشروط.* 30 أكتوبرالبحرين تدعو لتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون.* 11 نوفمبر2017قطر تشتري 24 طائرة «تايفون» من بريطانيا ب 8 مليارات دولار.* 23 نوفمبرإدراج كيانين تمولهما قطر و 11 فرداً على قوائم الإرهاب.* 30 نوفمبرأعضاء بالكونجرس الأمريكي يطالبون بسرعة تصنيف الإخوان الذين تحتضنهم قطر ضمن المنظمات الإرهابية العالمية.* الخامس من ديسمبر 2017 اختتام القمة الخليجية التي استضافتها الكويت، وأمير الكويت يطالب بآلية لفض المنازعات.* 7 ديسمبر صفقات سلاح بمليارات اليورو بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.* 20 مارس 2018قطر تعلن قائمة الأفراد والكيانات الإرهابية. وأعلن النظام القطري إدراج شخصيات وكيانات ضمن قائمة الإرهاب، وضمت القائمة أسماء مصنفة إرهابياً لدى الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب المملكة والإمارات والبحرين ومصر، واحتوت القائمة على 19 شخصاً، بينهم 11 قطرياً وسعودياً، و4 مصريين، وأردنيان.* 14 مايو 2018 قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن إن الوساطة الكويتية «ما زالت موجودة، غير أن فرص الحل أصبحت بعيدة، واصفاً مواقف وإجراءات الدول الأربع ب «العدائية» تجاه بلاده. واعترف وزير الخارجية القطري بأن المجتمع الدولي أصبح يعبر عن ملل من الأزمة الخليجية، في ضوء عدم وجود بوادر للحل.

مليارات «الغرف السوداء» تفشل في إنقاذ اقتصاد الدوحة

كتب: علاء الدين حافظ

عام أسود مرّ على الاقتصاد القطري، جراء العزلة التي دخلتها الدوحة، نتيجة سياساتها الداعمة للإرهاب في المنطقة، ما دفع الإمارات والسعودية ومصر والبحرين إلى مقاطعتها، في محاولة لإعادة نظام «الحمدين» إلى محيطه الخليجي والعربي. العام الذي عاشه الاقتصاد القطري منذ بداية المقاطعة مطلع يونيو/‏‏ حزيران الماضي، لم يكن مثل باقي الأعوام الذي مرّ على الدوحة، حيث تكبّدت الأخيرة خسائر مالية، واقتصادية كبيرة، بفعل تخارج ودائع، وتراجع الإيرادات المالية، ونزوح رأس المال الأجنبي، تحت وطأة تعنت نظام «الحمدين»، وارتمائه في أحضان «الشيطان».كل يوم يمر في عام المقاطعة، يتكبد خلاله الاقتصاد القطري المزيد من الخسائر، إذ لم تتوقف فاتورة الخسائر على قطاع بعينه، بل امتدت إلى كافة قطاعات الاقتصاد الرئيسية، حيث هجر رأس المال الأجنبي الدولة، مع تفاقم العزلة، وأصبحت الفنادق خاوية على عروشها، بعد تراجع معدلات الإشغالات بصورة حادة، وما زاد الطين بلة، اكتست البورصة باللون الأحمر في معظم الجلسات على مدار العام، فضلاً عن الخسائر الكبيرة التي تكبدها طيران القطرية، نتيجة إغلاق المجال الجوي لدول المقاطعة أمام ناقلاتها.أمام تعنت نظام «الحمدين»، ونزيف الخسائر المستمر، خفضت وكالات الائتمان الدولية تصنيفات الاقتصاد القطري، نتيجة الضغوط على الملاءة المالية لمعظم المصارف القطرية، بعد أن باءت كافة محاولات النظام القطري لوقف نزيف الخسائر بالفشل، وأبرزها: تسييل أصول تملكها حول العالم، وضخ الأموال في القطاع المصرفي المحلي.يعد أبرز ملامح الفشل القطري في التعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، لجوء قطر لإيران وتركيا، في محاولة لاستقطاب الشركات الأجنبية الباحثة عن استثمارات لإنقاذ الاقتصاد القطري المتهاوي، اللافت أنه بعد المقاطعة، خرجت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الاقتصاديين في الدوحة وطهران، جزء منها إلى النور دون مواربة، والآخر ظل داخل «الغرف السوداء»، وسواء تلك التي خرجت للنور، أو التي تجرى في الظلام، لم تنقذ الاقتصاد القطري من مسلسل الانهيار بصورة أسرع من التوقعات.

نزوح الاستثمارات

الأزمة الحقيقية التي عاناها الاقتصاد القطري على مدار عام المقاطعة، تمثلت في نزوح رأس المال الأجنبي من الدوحة، نظراً لسوء بيئة الأعمال بصورة يستحيل معها استمرار العمل، حيث ذكرت تقارير وكالات متخصصة أن المقاطعة العربية تسببت بشكل رئيسي في أزمة السيولة التي تعانيها البنوك القطرية، لاسيما بعد نزوح الودائع الخليجية من بنوك قطر، فيما تحاول الدوحة عبر الحكومة والبنك المركزي استبدالها بودائع من قنوات أخرى.وخلفت تبعات هبوط السيولة، صعود نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي القطري بسبب بيئة العمل التي تشهد تحديات عدة، ما دفع الحكومة لضخ مليارات في القطاع المصرفي.ولم تتوقف حكومة قطر عن ضخ السيولة في البنوك العاملة بالدوحة، منذ يونيو الماضي، في محاولة للحفاظ على جهازها المصرفي وسياستها النقدية والمالية العامة، من تبعات مقاطعة الرباعي العربي، حيث رصدت المعارضة القطرية، صعوبات كبيرة يواجهها المقيمون الذين قرروا مغادرة قطر، في سحب أرصدتهم في البنوك، التي يسيطر عليها نظام «الحمدين».وأوضحت في تغريدات نشرتها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن آلاف المقيمين والمستثمرين الأجانب، فضّلوا تحويل مدخراتهم إلى مصارف خارج قطر، نتيجة السياسات الاقتصادية والمالية الفاشلة لهذا النظام الفاسد، والذي بدأ بسياسة السطو على أموال هؤلاء، أو التحفظ على حقهم بسحب ودائعهم.وواصلت ودائع القطاع الخاص (الأفراد والشركات) في قطر، نزوحها إلى الخارج، وفق ما أظهرته أرقام رسمية صدرت حديثاً، حول الميزانية المجمعة للبنوك في قطر، تراجع ودائع القطاع الخاص بنسبة 8.1 % على أساس سنوي، خلال إبريل الماضي، لتبلغ 462.9 مليار ريال (126.8 مليار دولار).وقبل نحو شهرين قال صندوق النقد الدولي، إن البنوك القطرية فقدت 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية (ودائع مقيمين وغير مقيمين وودائع القطاع الخاص والإيداعات بين البنوك)، منذ قرار المقاطعة العربية.وعلى أساس شهري، سجلت ودائع القطاع الخاص القطري، تراجعاً أيضاً، بنسبة 0.9 %، نزولاً من 467.1 مليار ريال (127.9 مليار دولار).

تسييل استثمارات

وفي تقرير حديث عن وزارة الخزانة الأمريكية، أظهر أن قطر قامت بتسييل استثماراتها في السندات الأمريكية، من 1.381 مليار دولار في مايو 2017 إلى 235 مليون دولار في يناير الماضي. وقال صندوق النقد الدولي، في مارس الماضي، إن البنوك القطرية فقدت نحو 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية (ودائع مقيمين وغير مقيمين وودائع القطاع الخاص والإيداعات بين البنوك)، منذ قرار المقاطعة العربية. ودفع تدهور اقتصاد قطر مصارف عالمية إلى العزوف عن التعامل في السندات الدولية التي يطرحها المصرف المركزي القطري، لتعويض خسائر سحب الودائع الأجنبية من القطاع المصرفي وتداعيات المقاطعة.وفي تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، قالت إنه في أوائل شهر إبريل الماضي، أبلغ مديرو مصرف «جي بي مورجان» و«إتش إس بي سي» مسؤولين قطريين بشكل غير رسمي، أن بنوكهم لا تستطيع التعامل على عمليات إصدار السندات المقبلة التي ستطرحها الإمارة الصغيرة، وفقاً لما ذكره مصدران مطلعان. وقالت مي نصر الله، المدير التنفيذي السابق لشركة «مورجان ستانلي» في الشرق الأوسط، التي أسست وتقود شركة الاستشارات «دي نوفو كوربوريشن»: «يتأثر القطاع المالي ككل، وربما يكون السبب سياسياً، لكن التأثير اليومي الناتج كان بالتأكيد اقتصادياً». واضطرت قطر إلى ضخ نحو 40 مليار دولار في الاقتصاد المحلي والنظام المصرفي، لتعويض تدفق الودائع إلى الخارج في الأشهر الأولى من المقاطعة. وكانت قطر أصدرت سندات قيمتها 12 مليار دولار، في أول بيع أدوات دين دولية لها منذ عامين، إثر مواجهة قطر لأزمة دبلوماسية وتجارية مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

عجز المصرف المركزي

المصرف المركزي القطري لم يكن بعيداً عن الخسائر، حيث كشف تقرير صدر عن منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية، تكبّد مصرف قطر المركزي خسائر بنحو 53% في الاحتياطات العام الماضي، موضحاً أن الخسائر الكبيرة المسجلة نجمت في الأساس عن مستوى التدفقات الرأسمالية الضخمة النازحة عن الدوحة، بعد قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطع علاقاتها مع قطر.ويرصد المنتدى أصول 750 مؤسسة استثمارية، تشمل البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية، وصناديق معاشات تقاعد القطاع العام، حيث يصنفها من حيث الحجم في تقريره حول المستثمر العام العالمي، هذه العوامل ضغطت على العملة القطرية بصورة لم يسبق لها مثيل، حيث تراجع إلى مستويات غير مسبوقة أمام الريال، ما دفع عدداً من شركات الصرافة العالمية وخاصة في بريطانيا إلى وقف التعامل بالريال القطري، وهذه حسب ما أكده المواطنون القطريون الموجودون في البلدان الأوروبية وأمريكا وآسيا، حيث أكدوا أنهم عجزوا عن بيع الريالات القطرية في الخارج، ومن أبرز هذه الشركات «ترافيليكس» الفرع البريطاني لشركة الصرافة العالمية، وبنك «هاليفاكس بانك أوف سكوتلاند» البريطاني.المصارف القطرية لم تكن بمنأى عن الأزمة التي يعانيها الاقتصاد القطري، حيث خفضت «موديز» في أحدث تقاريرها التصنيف الائتماني لأكبر بنكين في قطر، وهما البنك التجاري القطري، وأبقت على النظرة السلبية المستقبلية لدى البنك، نتيجة تراجع تصنيف الودائع طويلة الأجل، وضعف الربحية، وعدم كفاية رأس المال، وتراجع جودة الأصول.

هبوط اضطراري

منذ اليوم الأول لقرار المقاطعة، وجدت الخطوط الجوية القطرية نفسها أمام أزمة عصية على الحل، بسبب منعها من الطيران فوق أجواء الرباعي العربي، حيث أجبرت على تعليق رحلاتها الجوية إلى 19 جهة، وأن تسلك مسارات جوية باهظة الثمن لتجنب استخدام المجالات الجوية لدول الرباعي، حيث تسبب ذلك في تقلص عدد رحلات الشركة اليومية من 600 إلى 440 رحلة، بنسبة تراجع 27 %.ومؤخراً كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية، أن الخطوط الجوية القطرية قد تلجأ إلى الاقتراض من الحكومة إذا استمرت المقاطعة.ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة أكبر الباكر، في تصريحات ل«تليجراف»: إن اللجوء إلى خطة الإنقاذ الحكومية «لا تزال بعيدة بعض الشيء»، ولكن ربما تحتاج خطوط الطيران القطرية أموالاً حكومية إذا استمرت المقاطعة على المدى الطويل. وأضاف: «في الوقت الحالي، لست بحاجة لها (الأموال الحكومية)»، غير أنه أعرب عن ثقته في أنه حال استمرار المقاطعة، ستكون الحكومة القطرية على استعداد لضخ رأس مال، لأن خطوط الطيران القطرية أداة اقتصادية مهمة للغاية.أمام نزيف الخسائر المتواصل لجأت إدارة الشركة إلى إقراض طائراتها إلى شركات أخرى، حيث قالت «بلومبيرج» إن الخطوط الجوية القطرية تفكر في إقراض طائرات الركاب الضخمة التابعة لها من طراز Boeing Co. 787 إلى الخطوط الملكية البريطانية.وأوضحت الوكالة، أن هذه الخطوة جاءت لامتصاص السعة الزائدة في شركة الخطوط القطرية بسبب قلة الركاب، حيث خففت الضغوط عن أسطول المملكة المتحدة؛ وذلك لخضوع بعض طائراتها الخاصة بوينج 787 لإصلاحات طارئة.ولفتت «بلومبيرج» إلى أن شركة الخطوط الجوية القطرية أعارت طائرات إيرباص من طراز A320 إلى الخطوط الجوية البريطانية لمواجهة تراجع حركة الطيران القطري بعد إغلاق المطارات الجوية الخليجية أمام طيران «الحمدين»، ولكن هذه العملية من إعارة طائرات ضخمة تخضع حالياً للتدقيق من جانب قطر لأنها ستكون الأولى التي تحتوي على طائرات طويلة المدى. لهذه الأسباب لم يكن مستغرباً تكتم الخطوط الجوية القطرية عن حجم الخسائر «الكبيرة» التي تكبدتها في السنة المالية الماضية، واعترف أكبر الباكر خلال معرض «أوراسيا للطيران» الأخير: «لقد زدنا نفقاتنا للتشغيل، كما تضررت أيضاً إيراداتنا».وأضاف «لذلك، لا نعتقد أن نتائجنا للسنة المالية الماضية ستكون جيدة جداً، ولا أريد أن أتحدث عن حجم الخسارة لكنها كبيرة».ولم تتوقف خسائر الخطوط الجوية القطرية عند هذا الحد، فبعد شرائها في نوفمبر الماضي حصة 9.61٪ من شركة كاثاي باسيفيك، أعلنت الشركة بعد ذلك عن خسائر كبيرة في عام 2017.

مستقبل أسود

ولا تختلف التوقعات المستقبلية للاقتصاد القطري عما حدث لها في عامها الأول من المقاطعة، وتوقعت عدد من المؤسسات المالية استمرار النزيف خلال 2018، توقع تقرير اقتصادي حديث، استمرار نزيف خسائر الاقتصاد القطري في 2018، وذلك تحت وطأة العزلة التي تعانيها الدوحة.واستبعدت شركة الأبحاث التابعة للمركز المالي الكويتي (المركز)، في تقرير لها حول أسواق الأسهم والسندات في دول التعاون، حدوث انتعاش دائم في البورصة القطرية، واشترطت انتهاء الأزمة التي تعانيها الدوحة، حتى تستعيد البورصة ثقة المستثمرين، كما توقعت تراجع النشاط الاقتصادي بصفة عامة خلال العام الجاري، ما يؤثر سلباً في أرباح الشركات.وتتزامن هذه التقارير مع تقارير من وكالات عالمية، توقعت تباطؤ نمو الاقتصاد القطري خلال العام الجاري. وكانت «ستاندرد آند بورز»، ذكرت أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي القطري ليس فقط من خلال تراجع التجارة الإقليمية، بل أيضاً تضرر ربحية الشركات بسبب توقف الطلب الإقليمي، وتعرقل الاستثمارات، وضعف الثقة في الاستثمار.ووضعت الوكالة الديون القطرية طويلة الأجل، على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، بما يعني احتمالات كبيرة لخفض جديد في التنصيف، قبل أن تعلن رسمياً أنها خفضت تصنيفها الائتماني للديون القطرية الطويلة الأجل.

بورصة قطر تتكبد 35 مليار دولار

شهدت البورصة القطرية خسائر فادحة تجاوزت 35 مليار دولار، في ظل تهاوي أسعار أسهم الشركات القطرية المدرجة وذلك بعد مرور عام على قطع الإمارات والسعودية ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر بسبب دعمها للإرهاب.وهبطت القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة القطرية على مدى الجلسات من 5 يونيو 2017 وحتى 27 مايو 2018 أي بنحو عام من المقاطعة بنحو 35 مليار ريال قطري، مسجلة تراجعاً في القيمة السوقية بنسبة 6.6%، من 532.5 مليار ريال إلى 497.4 مليار ريال.وتكبد المؤشر العام للأسهم القطرية تراجعاً قوياً منذ بداية المقاطعة، وذلك في ظل التراجع الكبير الذي تعرضت له أسهم الشركات المدرجة مع استمرار عمليات البيع من المستثمرين الأجانب وهروب رؤوس الأموال غير المحلية من السوق القطري.

فنادق خاوية نتيجة تراجع الإشغالات

قطاع السياحة القطري من أبرز القطاعات التي تكبدت خسائر جراء المقاطعة، وأوضحت بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر، تراجع نسبة إشغال الفنادق إلى 62% حتى مارس 2018، في ظل تراجع السياحة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 86.2% .وفشلت الخديعة القطرية بإعلانها إعفاء «قائمة الثمانين» من تأشيرة الدخول، في إنعاش القطاع الذي يعاني تدنياً مزمناً في نسب الإشغالات، لاسيما أن القائمة ضمت عشرات الدول كدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا المعفاة أصلاً من التأشيرة.

الأزمة كشفت للعالم دورها في دعم التطرفقطر.. إرهاب موثق وتاريخ من المؤامرات

القاهرة : غريب الدماطي

مر عام من عمر الأزمة القطرية، استطاعت فيه الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، التي تضم السعودية والإمارات ومصر والبحرين، أن تؤكد صحة موقفها، وتكشف الخداع القطري، كما استطاعت إزاحة الستار عن الوجه الحقيقي لقطر، التي تعتبر أهم مثير للفتنة في المنطقة، وأكبر داعم للإرهاب، في المنطقة والعالم.وأكد خبراء استراتيجيون أن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب تمكنت من تحقيق ارتباط كامل بين الأمن القومي الخليجي والأمن المصري والعربي، من خلال موقفها الثابت والفاعل في المعركة ضد الإرهاب، مشيرين إلى أن قطر، كانت ولا تزال، هي الخاسر الأكبر من الأزمة، حيث فقدت علاقاتها الاستراتيجية مع محيطها الخليجي والعربي، وتكبدت خسائر اقتصادية هائلة، بفعل سياسة العناد، وإصرارها على الاستمرار في تنفيذ المخططات والمؤامرات الإقليمية والدولية ضد الدول الخليجية والعربية، لذا من الطبيعي أن تعيش الآن، مزيداً منها في ظل المكابرة والعناد وتحالفها مع قوى إقليمية تحمل الشر للدول العربية.

قطر تعيش في عزلة

وقال الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والعميد السابق لمعهد الدراسات العربية، إن الأوضاع القطرية الخاطئة ظلت موضع تسامح من الدول العربية على مدى سنوات ماضية، وموضع مطالبة من دول كثيرة، في مقدمتها الدول الخليجية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والكويت ومصر، وكل هذه الدول طالبتها بضرورة العدول عن سياساتها الخاطئة. وقد حاولت دول مجلس التعاون الخليجي خلال عامي 2013، 2014 إيقاف النظام القطري عند حده، وإلزامه بمقتضيات الأمن القومي العربي والصالح العربي، وفي القلب منه الأمن الخليجي، إلا أن قطر لم تمتثل إلى تلك النصائح والمطالب العربية.وأضاف، أن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب اضطرت في النهاية إلى مواجهة قطر، وكشف حقيقة النظام القطري، الذي اتبع نهجاً خاطئاً منذ عام 1996 على المستوى العربي، وارتكب أخطاء خطيرة، في مقدمتها التدخل في شؤون الدول العربية، حيث صب هذا النهج في عمليات تخريب سياسي بالمنطقة، ولكن قطر لم تتراجع بل أصرت على الاستمرار من خلال إقامة علاقات مع دول أخرى تتعارض مصالحها مع المصالح العربية مثل إيران وتركيا، بالإضافة إلى دورها في رعاية الإسلام السياسي، ودعمها للجامعات الإرهابية، واحتوائها وإيوائها لعناصر إرهابية.واعتبر د. أحمد يوسف أحمد، أن مواجهة النظام القطري تعد انتصاراً للدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وفي المقابل خسرت قطر العلاقات الطبيعية الخارجية، وفي مقدمتها البيئة الخليجية، ومن ثم البيئة العربية، حيث انقطعت علاقاتها بهاتين الحليفتين المهمتين، مشيراً إلى أن حضور مندوب قطر الدائم في اجتماعات القمة العبرية الأخيرة بالمملكة العربية السعودية عكس شعوراً بالعزلة، التي تعيشها قطر جراء المقاطعة، التي أقدمت عليها قبل عام الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، والتي استطاعت كشف المواقف القطرية المتناقضة مع المصالح العربية، وخاصة موقف قطر من التوغل التركي في العراق، وحديث ممثل قطر في اجتماعات مجلس الوزاري العربي حول «إيران الشريفة»، الأمر الذي يشير إلى أن قطر تمضي عكس الصالح العربي.

فضح الإرهاب القطري

وقال الدكتور حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن الأزمة القطرية أظهرت هشاشة النظام القطري، خاصة الاقتصادي والسياسي، وارتباطه بأعمال الإرهاب الدولي، لا سيما بعد أن تكشفت معلومات وخيوط كثيرة حول دعم قطر لتنظيمات إرهابية، والأمر الذي كشفت عنه دوائر أمريكية والدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب عبر قوائم الإرهابيين، التي اعترفت بها قطر مؤخراً على الرغم من إيوائها عدداً من عناصر تلك القوائم، مشيراً إلى أن قطر تقوم الآن، بعد افتضاح أمرها، بشراء حملات إعلامية، بهدف تغيير الصورة، التي استقر عليها الرأي العام الدولي حول دورها في دعم الإرهاب، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة، ربما ستشهد تطوراً في الأزمة ستلقي بظلالها على قطر، إذ لم تقم بتغيير ما تذهب إليه من سياسات معادية للدول العربية.وقال د. حافظ أبو سعدة: إن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب استطاعت فضح ازدواجية الخطاب القطري، لاسيما أنها كانت تتحدث عن الديمقراطيات وحقوق الإنسان، وفي الوقت ذاته تدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية، خاصة جماعة الإخوان في مصر، التي أثبتت التحقيقات القضائية المصرية قيام تنظيمي «حسم» و«لواء الثورة»، التابع لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابي بارتكاب جرائم إرهابية في مصر وبدعم قطري، مضيفاً أن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، استطاعت توجيه الولايات المتحدة الأمريكية نحو قطر لدعوتها لوقف دعمها للإرهاب، وذلك بما لديها من وثائق تشير إلى تورط قطر في دعم الإرهاب، وهو مكسب لم يكن ليتحقق، لولا التحرك الذي قامت به هذه الدول في فضح أنشطة وأدوار قطر.

قطر نحو الهاوية

وقال الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأستاذ العلوم الدولية، إن قطر تعيش الآن عزلة عربية، على خلفية الأزمة مع الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، والتي أقدمت على قطع علاقاتها مع الدوحة قبل عام.وأضاف، أن قطر منذ انقلاب «حمد الابن» على والده، والدوحة تمضي نحو سياسات خارجية أكبر من قدرتها، لمحاولة وضع موطئ قدم لها في بعض المناطق، واستمرت في تلك السياسات، كما أضافت إليها بعداً خطراً في العلاقات الدولية، فهي لم تحسن علاقة الجوار مع دول مجلس التعاون الخليجي، واستعانت بقوات أجنبية لحماية نظامها، واستقوت بالخارج في أزماتها الداخلية أو الخارجية، وعكفت على إحداث القلاقل في المنطقة العربية، وساهمت في دعم جماعات الإسلام السياسي، بزعم دعمها للديمقراطية، واتخذت من قناة الجزيرة وسيلة لابتزاز العالم، خاصة دول المنطقة العربية، عبر حملات مشبوهة وكاذبة.وأضاف د. سعيد اللاوندي، أن ممارسات وانحيازات الدوحة لأجندات إقليمية غير عربية، ومساندتها للجماعات الإرهابية كانت وفقاً للدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لاتخاذ خطوات من شأنها أن تعدل الدوحة عن غايتها وتعود إلى الصف العربي، مؤكداً أن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، كسبت احترام العالم، فيما ذهبت إليه من خوض حرب حقيقية ضد الإرهاب المدعوم من قطر وإيران، كما كسبت الرأي العام العربي والدولي، الذي تكشف له زيف الادعاءات القطرية، وفهم ممارساتها من خلال الحروب بالوكالة، وتنفيذ الأجندات الأجنبية، وهو ما كان ممكناً أن يحدث لولا الأزمة، التي تعاني الدوحة الآن، وتكبدها خسائر اقتصادية وسياسية.

خسرت ثقة الجميع

وأكد الدكتور نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، أن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب كسبت ثقة العالم في الأزمة القطرية، لا سيما أنها أثبتت للعالم قوة الثبات على المبدأ، وأنها جادة في حماية دول وشعوب المنطقة من مخاطر السياسات القطرية، المبنية على التدخل في شؤون الدول الأخرى، والعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية، خاصة دول الجوار الخليجي.وأشار إلى أن الدوحة تدخلت بشكل سافر في الشأن البحريني والسعودي والمصري، وذلك عبر دعمها لحركات وجماعات الإرهاب، بهدف إحداث قلاقل بها، عبر تحالفها مع ما يمكن وصفهم بأعداء الدول العربية، ومن يناوئون المصالح العربية، وممن يضمرون الشر للدول العربية مثل إيران وتركيا.وأضاف، أن قطر أصبحت الآن دولة مارقة تغرد خارج السرب العربي، وتعمل على تنفيذ أجندات إقليمية، تستهدف إحداث الفتنة في المنطقة، مشيراً إلى أن الدوحة كانت عبئاً على الدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كانت هي المستفيد الأول من الدول العربية الداعية إلى محاربة الإرهاب.واعتبر د. نجاح الريس أن قطر خسرت سياسياً محيطها العربي، كما خسرت اقتصادياً جراء المقاطعة، حيث تراجعت الاحتياطات الدولية والسيولة الأجنبية، وفق تقارير مصرفية 29.6 مليار ريال قطري في ديسمبر الماضي، كما تراجعت القيمة السوقية للبورصة القطرية، واضطر ما يقرب من 420 شركة لإيقاف نشاطها التجاري، وفي مقدمتها شركات قطاع المقاولات، كما تضرر القطاع السياحي، وانخفض عدد زوار قطر بنسبة 20%، كما منيت شركة الطيران القطري بخسائر فادحة، بسبب إجبارها على اتخاذ مسارات أطول.

كشفت التآمر القطري

وقال اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجي والمدير السابق لمركز الدراسات السياسية بالقوات المسلحة، إن الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، كسبت تأكيد ارتباط الأمن القومي الخليجي بالأمن القومي المصري، بينما خسرت قطر محيطها الاستراتيجي الخليجي والعربي، واستطاعت الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب كشف الخداع والزيف القطري، وفضحت ارتباط قطر سراً بإيران وتركيا وإسرائيل وأمريكا، رغم أنها عضو في مجلس التعاون الخليجي، الذي أسس لحماية الأمن القومي الخليجي، في مواجهة الأطماع الإيرانية، معتبراً أن الأزمة كشفت أمام العالم من يعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، ومن يتآمر على الصالح العربي لحساب الخارج.

قطر تخدم أعداء العرب

وأكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عين شمس، أن ممارسات قطر أدت إلى فصل الدوحة عن محيطها العربي، لأنها كشفت ممارستها التي تضر بالأمن القومي العربي، حيث بات من الثابت بالوثائق والأدلة أن قطر تمول الإرهاب، وتوجهه لتنفيذ مخططات تخدم مصالح الدول المعادية للعالم العربي، وهو ما تجلى في الأدوار التي قامت بها في ليبيا ومصر وسوريا وغيرها.وأضاف، أنه لم يحدث عبر التاريخ أن انفصلت دولة عربية عن السرب العربي مثلما فعلت قطر، فالثابت تاريخياً دخول الدول العربية في تعاون استراتيجي وسياسي واقتصادي، في مواجهة التحديات التي تحيط بها، كما هو ثابت في الصراع العربي - «الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنه لم يكن أمام الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، التي تضررت من السياسات القطرية، إلا أن تلجأ إلى العمل الدبلوماسي، بهدف إعادتها إلى رشدها، غير أن تلك المحاولة باءت بالفشل، ومن ثم فإن الدول العربية، الأربع لم يكن أمامها سوى خيار المقاطعة، بهدف إشعار الحكومة القطرية بأن سياساتها أصبحت غير مرغوبة، بسبب مخططاتها ومؤامراتها ضد المنطقة العربية.

قيادات التطرف اختطفت السلطة في الدوحة منذ تسعينات القرن الماضي«قطر الخيرية».. تمويل الجماعات الإرهابية برعاية تميم

قال موظف سابق بجمعية «قطر الخيرية» المدرجة ضمن قوائم الإرهاب في عدة دول عربية، إن المنظمة تضطلع بدور كبير في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية.وكشف مالك العثامنة، إعلامي أردني مقيم في بروكسل، تولى إدارة تحرير المجلة التابعة للجمعية في تسعينات القرن الماضي، في مقال له على موقع قناة الحرة الأمريكية، أمس السبت، أن عضو مجلس إدارة الجمعية الحالي، ورئيسها السابق عبدالله الدباغ كان يتفاخر بأنه من الذين قاتلوا مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان. وأشار إلى أن العلاقة العضوية بين قطر والتيار الإسلامي السياسي «إخوان وسلفيين» ليست حديثة بل قديمة متأصلة، كما أن احتضان الدوحة الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية في العالم العربي ومنبوذي حرب أفغانستان كان دوما برعاية الدولة وضمن منهجية شديدة الهدوء.وقدم الكاتب سرداً تاريخياً لتغلغل التنظيم العالمي لجماعة الإخوان الإرهابية في مفاصل الدولة القطرية، مشيراً إلى أن التحالف بين الإخوان والدوحة بلغ ذروته في عهد الأمير الحالي تميم بن حمد.وزاد: «في عهد الأمير الحالي تميم كانت ذروة التحكم الإخواني، وهو ما تعكسه الصور الواضحة من غير لبس، وسيطرة أحد أهم عرابي الإخوان المسلمين (وهو ممن هربوا من بلدانهم كمطلوبين أمنيا وقضائيا إلى قطر) يوسف القرضاوي على مفاصل الحكم في الإمارة، التي تملك الغاز وقناة الجزيرة كثروتين مؤثرتين».وتطرق المقال إلى دور «قطر الخيرية» في تمويل الجماعات الإرهابية بأفغانستان والشيشان وغيرهما، مشيراً إلى أن من كل من يعمل في الجمعية يرتبط عبر صلات تنظيمية مع جماعات مثل (الإخوان أو القاعدة أو مقاتلي الشيشان).وأضاف واصفاً بداية عمله في جمعية قطر الخيرية: «تم تقديمي إلى رئيس الجمعية وهو شيخ سلفي معروف اسمه (عبدالله الدباغ) كان دوما يصر على فرض القواعد السلفية المتشددة في مبنى الجمعية، فالصلاة جماعة بإمامته جبراً، والتدخين محرم ولا وجود مطلقا لسيدات أو آنسات بين الموظفين القادمين من خلفيات تيار الإخوان المسلمين أو تنظيمات في أفغانستان، وقد رفضتهم بلدانهم فوجدوا في الدوحة وجمعيتها الخيرية ملاذا آمنا».وأشار العثامنة، إلى أن الدباغ كان يحظى بتدليل كبير من أمير قطر ونجله تميم بن حمد، مشيراً إلى أنه لا يزال يتلقى المكافآت على الدور الذي يقوم به من المحافظة على صلات مع الإرهابيين. وتابع: «اليوم وبعد سنوات طويلة جدا، ومع ظهور مفهوم محاربة الإرهاب، والاشتباه الدولي بأسماء معينة ونشاطات لأشخاص مشبوهين تم إزاحة الشيخ الدباغ من رئاسة الجمعية، لكنه بقي عضواً في مجلس إدارتها ولا يزال يتلقى التكريم من أعلى مستوى في قطر».وحول أزمة قطر الأخيرة قال: «الأزمة ليست كما تصورها الدوحة و«جزيرتها» بأنها بين دول المقاطعة الخليجية ومصر مع الدوحة، بل هي أزمة قابلة للتفاقم بين كل من يرفض الإرهاب الديني الراديكالي، وشبه جزيرة تم اختطاف الدولة فيها».

أجهزة أمن «الحمدين» تروج الشائعات لكسب تعاطف القطريين

وضع موقع «برق الإمارات» حداً لشائعة خبيثة بدأت أجهزة أمن تنظيم «الحمدين» الترويج لها، بهدف إكساب نظام تميم تعاطف أبناء الشعب القطري ووضع العراقيل أمام العلاقات الأخوية بين الشعبين الإماراتي والقطري. وزعمت الشائعة أن الإمارات تخطط لإلغاء حق تملك القطريين على أراضي الدولة ومصادرة عقاراتهم.ونقل موقع «برق الإمارات» نفياً رسمياً للشائعة التي تهدف للإساءة إلى علاقات الشعبين الإماراتي والقطري، وأكد أنه لا صحة إطلاقا للأقاويل المتداولة بشأن التحفظ على أو مصادرة جميع العقارات المملوكة من قبل أفراد قطريين بنظام الاستثمار أو غيره على أراضي الدولة مع بداية العام 2019.

«نظام الحمدين».. إدمان «الاتجاه المعاكس»





الكلمات الدلالية
«نظام ، الحمدين» ، إدمان ، «الاتجاه ، المعاكس» ،








شارك

الساعة الآن 04:13 مساء