الرأسمالية الديمقراطية على مفترق الطرق - منتدى معلمي الاردن

تأليف:كارليس بويكس ترجمة وعرض:نضال إبراهيم شهد القرن العشرين انتصار الرأسمالية الديمقراطية في الغرب الصناعي، مع وجود دعم شعبي واسع النطاق لكل من الأسواق ..

الرأسمالية,الديمقراطية,على,مفترق,الطرق,keyword





منتدى معلمي الاردن
منتدى معلمي الاردن العام
منتدى المواضيع العامة
الرأسمالية الديمقراطية على مفترق الطرق



الرأسمالية الديمقراطية على مفترق الطرق

تأليف:كارليس بويكس ترجمة وعرض:نضال إبراهيم شهد القرن العشرين انتصار الرأسمالية الديمقراطية في الغرب الصناعي، مع وجود دعم ..



30-11-2019 12:54 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1510
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
تأليف:كارليس بويكس

ترجمة وعرض:نضال إبراهيم

شهد القرن العشرين انتصار الرأسمالية الديمقراطية في الغرب الصناعي، مع وجود دعم شعبي واسع النطاق لكل من الأسواق الحرة والانتخابات التمثيلية. واليوم، يبدو أن هذا الإجماع السياسي قد انهار وتعطل، بسبب الاستقطاب والتفاوت في الدخل، وعدم الرضا على نطاق واسع من المؤسسات الديمقراطية. ومع تتبع تاريخ الرأسمالية الديمقراطية على مدار القرنين الماضيين، يشرح كارليس بويكس، كيف وصلنا إلى هنا، وإلى أين يمكن أن نتجه.ينظر بويكس في هذا العمل إلى ثلاث مراحل محددة للرأسمالية، كل منها ينطلق في وقت ومكان متميزين مع تحدياتها السياسية الفريدة، وهيكل الإنتاج، والتوظيف، والعلاقة مع الديمقراطية. يبدأ مع مانشستر البريطانية في القرن التاسع عشر، حيث كان أصحاب المصانع يستخدمون عمالاً غير مهرة بأجور مخفضة، ما ولّد عدم إنتاج واسع النطاق وامتياز انتخابي مقيد. ينتقل بعد ذلك إلى ديترويت في أوائل القرن العشرين، حيث أدى اختراع خط التجميع الحديث إلى تحويل الطلب على العمالة إلى العمال ذوي المهارات العالية. ويقول «انطلقت الثورة الصناعية الأولى، في مانشستر من قبل أصحاب المشاريع أمثال ريتشارد آركرايت، الذي يعتبر مصمم إطار الغزل، وأحد رجال الأعمال الأوائل الذين ساهموا في إنشاء مصنعٍ حديث، وتطوير المغزل الآلي، وأفضى ذلك إلى ارتفاع في معدلات النمو الاقتصادي بحد أعلى مما كان عليه خلال المجتمعات الزراعية القديمة التي حلت محلها. ومع ذلك، لم توزع الثروة المتولدة حديثاً بالتساوي. ولوضع حدٍ لنظام الإنتاج الذي حدث في المتاجر الحرفية الصغيرة. أعاد الصناعيون البريطانيون تنظيم عملية التصنيع كسلسلة من المهام الروتينية التي تتم في المصانع الكبيرة، ومكنتها بمساعدة العدد المتزايد من الآلات. أما الحرفيون المهرة، الصناعيون مسبقاً، والذين غالباً ما كانوا يصنعون منتجاً كاملاً باليد، فتم استبدال أفرادٍ بهم غير مهرة تولى كل منهم مسؤولية أعمال دقيقة جداً في سلسلة عملية الإنتاج.وشهدت مستويات المعيشة انخفاضاً حاداً في البلدات الصناعية الجديدة، بسبب انخفاض رواتب المصانع والإسكان المزدحم وسوء أوضاع المرافق الصحية؛ على الأقل في العقود الأولى من الثورة الصناعية. وفي المقابل، زادت الأرباح وتراكم رأس المال بشكلٍ مطرد.وفي سياق تزايد عدم المساواة، دخل العمال وأصحاب رأس المال الصناعي في خضم نزاعٍ اقتصادي سياسي طويل الأمد. وشعر رجال الأعمال وكذلك السياسيون المحافظون والليبراليون بالقلق إزاء احتمال انخراط الجماهير في الساحة السياسية، وانتصار الاشتراكية، وإلغاء الملكية الخاصة في نهاية المطاف. ويوضح بويكس كيف أن الأجور المتنامية، وتراجع عدم المساواة، وتوسع الطبقة الوسطى، مكنت الرأسمالية الديمقراطية من الازدهار. ومع ذلك، فإن ثورة المعلومات التي بدأت في وادي السيليكون في سبعينات القرن الماضي، تعود بالنفع على المتعلمين تعليماً عالياً على حساب الطبقة العاملة التقليدية، فالوظائف تتجه نحو الخارج، وارتفعت اللامساواة بحدة، ما جعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت الديمقراطية والرأسمالية لا تزالان على وفاق.

تسخير الرأسمالية الجامحة

يقترح الكتاب حلولاً سياسية معقولة يمكن أن تساعد في تسخير قوى الرأسمالية الجامحة للحفاظ على الديمقراطية ومواجهة التحديات المقبلة، ويعلق المؤلف بداية على ذلك:تشهد السياسة في البلدان الديمقراطية اليوم، حالة من الاضطراب. حيث وصلت الثقة بالمؤسسات الوطنية إلى مستوى تاريخي منخفض. وفي الاقتصادات الصناعية المتقدمة، هناك ما يزيد قليلاً على شخص من كل ثلاثة أشخاص ممن يعربون عن ثقتهم بحكوماتهم. ويعتقد عشرون في المئة فقط، من الأمريكيين أن السياسيين يهتمون بآرائهم؛ وهو رقم انخفض بشكل حاد تقريباً في أواخر خمسينات القرن العشرين. ويضيف:«أما في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، فإن النسبة أقل من ذلك، حيث تتراوح بين عشرة إلى خمس عشرة في المئة. وأفسحت هذه الموجة من الاستياء، بدورها، المجال لفك الارتباط المتزايد عن سياسة الأحزاب التقليدية. وفي أوروبا الغربية، تضاعف الامتناع عن التصويت الانتخابي منذ سبعينات القرن الماضي، لاسيما بين الفئات الأصغر سناً. ومن بين هؤلاء الناخبين الذين يصوتون، ما يقارب الربع يدلون بأصواتهم لمصلحة أحزاب اليمين المتطرف، وأحزاب اليسار المتطرف. وأصبحت التحالفات الشعبية والقومية تحكم الآن بضعة بلدان أوروبية. وفي سياق السياسة المستقطبة بشكل متزايد، في عام 2016 انتخب ما يقرب من نصف الناخبين الأمريكيين رئيساً عازماً على تحدي، إن لم يكن قلب، نظام التعاون العالمي المتحرّر للغاية والاقتصادات المفتوحة التي صممتها وبنتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية.» ويرى الكاتب أنه«ليس من قبيل الصدفة، أن تتبع هذه الاتجاهات السياسية مجموعة من التحولات الاقتصادية البالغة الأهمية في جميع أنحاء العالم. ومنذ ثمانينات القرن العشرين، كان لاختراع الكمبيوتر الشخصي، وبشكل أعم، اختراع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، وكذلك عولمة التجارة ونقل الإنتاج إلى الخارج، التي عززتها تلك التطورات التكنولوجية، دور في إعادة تشكيل كل من مكان العمل والهيكل العام لسوق العمل، الأمر الذي أدى إلى تكثيف الطلب على الأفراد ذوي المؤهلات العالية في العالم المتقدم، وتوظيف عمال التصنيع في الاقتصادات الناشئة مع تقليل عدد وظائف العمال والموظفين الإداريين في أمريكا الشمالية وأوروبا».ويشير إلى أنه«على مدى العقدين السابقين للركود الكبير الأخير في عام 2007، ارتفع دخل الفرد (الأسرة) لأغنى عشرة في المئة في الاقتصادات المتقدمة إلى أكثر من ستين في المئة من حيث القيمة الفعلية (هذا هو، بمجرد أن نأخذ في الاعتبار التغيرات في الأسعار). وشهدت الطبقات الوسطى الحضرية والريفية في الصين وجنوب شرق آسيا نمو دخلها بنحو ثمانين في المئة تقريباً، في الفترة نفسها. وفي المقابل، بقي دخل النصف السفلي من إيرادات التوزيع في بلدان مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة، ثابتاً لمدة أربعة عقود تقريباً».

تسارع التغيرات لتكنولوجية

ليس هناك ما يشير إلى أن تلك التحولات الاقتصادية، أو الاضطرابات السياسية التي تصاحبها سوف تتوقف في المستقبل القريب. إذا كان هناك أي شيء، فقد تتسارع وتيرة التغيير التكنولوجي والعمالة في العقود القليلة القادمة. ووفقاً لبعض التقديرات الأخيرة، قد ينتهي ما يقرب من نصف مجموع الوظائف الحالية تلقائياً في العشرين إلى الثلاثين سنة القادمة. ومعظم عملية الاستبدال هذه - التي تجري بواسطة خوارزميات الكمبيوتر والروبوتات - سوف يؤثر أولاً في الأفراد الأقل تأهيلاً. كما يقول المؤلف. ويضيف:ومن غير المدهش، أن مدى وعواقب الأتمتة أصبحت موضوع مناقشات حامية في الأوساط الأكاديمية والسياسية. وفي هذا السياق يتوقع المتشائمون من التكنولوجيا عالماً جديداً شجاعاً، حيث بمجرد أن يحقق الذكاء الاصطناعي اختراقه النهائي في ما يسمى «لحظة التفرد»، سيصبح العمال فائضين تماماً عن الحاجة، أو سيتلقون أجراً ضئيلاً، على الأغلب. ومع ترؤس مجموعة من الأفراد العاطلين عن العمل والعمالة الناقصة، سيكون هناك فئة صغيرة مبدعة - وطبقة رفيعة من المخترعين وكبار المديرين والمهنيين ذوي المؤهلات العليا يتمتعون بمزايا الأتمتة، والعولمة. إن نظام الديمقراطية الرأسمالية الذي ساد حتى الآن في العالم المتقدم سينهار تحت وطأة الكثير من اللامساواة الاقتصادية. ولن يكون بمقدور صناع السياسة التوفيق بين الأسواق الحرة وإجراء الانتخابات النيابية، وتحقيق كل من النمو الاقتصادي وحالة الرعاية الاجتماعية السخية بالطريقة التي فعلوها خلال الجزء الأفضل من القرن العشرين. إن التقنيات الجديدة للمعلومات والاتصالات التي اُخترعت في وادي السيليكون سوف تعيدنا إلى السياسة المثيرة للجدل التي تتسم بها الرأسمالية في القرن التاسع عشر، ويبرهن أخيراً، كارل ماركس، الذي تنبأ قبل أكثر من 150 سنة، باستبدال الآلات بالعمال في نهاية المطاف، وإفقار الجماهير، وانهيار الرأسمالية على أيدي حشد من الرجال الثائرين، مسلحين بالعصي والمشاعل، سائرين في ثورة على قلة من الأثرياء - المتجمعين الآن في مانهاتن وقصور في مناطق أخرى من العالم.وعلى الجانب الآخر، يعترف المتفائلون التكنولوجيون بأن الأتمتة ستعطل سوق العمل، وتضر بأجور الأفراد الأقل تعليماً، وتعزلهم عن السياسة والانتخابات. ومع ذلك، يزعمون أن تلك التكاليف ستكون مؤقتة، فهي القلاقل العابرة المرتبطة بميلاد أي نظام تكنولوجي واجتماعي جديد. وفي الوقت المناسب، سيحرر الاقتصاد الوفير جداً الأغلبية العظمى، أو حتى جميعنا من كلٍ من عبودية العمل والمنافسة القاسية بين الأشخاص، ويسمح للبشر بالاصطياد في الصباح، وصيد السمك بعد الظهر، وقراءة الشعر بعد العشاء، بحسب الكاتب.

التحديات السياسية

يشير الكاتب إلى أن تبعات التغييرات التكنولوجية اليوم، ليست ثابتة، أو نهائية. فهي ستشق طريقها إلى الاقتصاد من خلال (رغم أنها، في هذه المرحلة، لا تزال غير مؤكدة) تأثيرها المباشر في الطلب على أنواع مختلفة من العمالة، وعلى تكلفة وملكية رأس المال. بيد أنها ستعتمد أيضاً على الاستراتيجيات المؤسسية والسياسية التي نتبعها، استجابة لتلك التحولات التكنولوجية. خلال المئتي سنة الماضية، وفي سعيهم لتحقيق الأرباح والثروة، دفع منظمو المشاريع والقادة الصناعيين في الرأسمالية الحديثة دائماً إلى ترشيد الإنتاج، وأتمتة تشغيله. ويجدر القول إن «عملية التحول الصناعي» - وفقاً لكلمات العالم الاقتصادي النمساوي جوزيف شومبيتر الشهيرة - «تحدث (وأحدثت) ثورة مستمرة في البنية الاقتصادية من الداخل، وتعمل على تدمير مستمر للقديم، وخلق مستمر للجديد» - فتقوم بتعديل العلاقة بين رأس المال والعمل، وأنماط العمالة، وتوزيع الدخل على مر الزمن. وعند القيام بذلك، فإنه يُنتج دورياً عدداً (متغيراً) من التحديات السياسية الحاسمة التي تُقابل بعد ذلك بمجموعة معينة من الاستجابات على صعيد السياسات العامة.وينطبق المنطق نفسه على الابتكارات التكنولوجية الحالية، لأنها تسببت فعلاً بزيادة التفاوت الاقتصادي، وقد يؤدي ذلك إلى استخدام الروبوتات على نطاق أوسع لأعداد كبيرة من الوظائف (التي تتطلب مهارات منخفضة ومهارات متوسطة)، وقد تضع حداً للتوافق الاجتماعي الواسع النطاق للآراء حول الديمقراطية والرأسمالية الذي ساد خلال الجزء الأكبر من القرن العشرين - خاصة في العالم المتقدم.ورغم ذلك هذا لا يعني بالضرورة، أنها ستكون كذلك، وأنها ستعيدنا بالزمن إلى القرن التاسع عشر، عندما اخترعت الرأسمالية الصناعية في مانشستر، وتبين أن مصانع القطن فيها لا تتفق مع بناء مؤسسات ديمقراطية تماماً، والسبب بسيط. فالتوترات الاقتصادية والسياسية المتزايدة التي نشهدها اليوم تحدث في المجتمعات الغنية جداً: حيث متوسط دخل الفرد أعلى بأكثر من عشرة أضعاف مما كان عليه في بداية الثورة الصناعية الأولى. وهذا الكم الوفير من الثروة إلى جانب وجود مؤسسات ديمقراطية مستقرة وبيروقراطيات منظمة تنظيماً جيداً نسبياً، ينبغي لها أن تتيح لنا مساحة للمناورة أكثر من أي جيلٍ مضى تعيّن عليه أن يستجيب للتحديات التكنولوجية والاقتصادية التي يواجهها اليوم. لذلك، فإن المهمة التي تنتظرنا هي التفكير في كيفية تسخير تلك الأصول الاقتصادية والمؤسسية لمصلحة الكثيرين. و»مع وضع هذا الهدف في الاعتبار، يجب أن نفهم أولاً كيف قامت التكنولوجيا بتشكيل الرأسمالية، وثانياً، متى، وكيف تعايشت هذه الأخيرة، في بعض الأحيان في توازن دقيق وغير مستقر، مع الديمقراطية». وفي بقية الكتاب، يركز الكاتب على طبيعة الرأسمالية الديمقراطية في القرن العشرين، وقبل كل شيء، التركيز على التحديات والفرص الناجمة عن الثورة التكنولوجية في الوقت الحاضر.

نبذة عن الكاتب

** كارليس بويكس، هو أستاذ روبرت جاريت للسياسة والشؤون العامة بجامعة برينستون، ومدير مجموعة أبحاث المؤسسات والاقتصاد السياسي بجامعة برشلونة. وتشمل كتبه النظام السياسي، وعدم المساواة والديمقراطية، وإعادة التوزيع. وهو يعيش في برينستون وبرشلونة. ويأتي الكتاب في 272 صفحة صادر عن مطبعة جامعة برينستون (28 مايو 2019) باللغة الإنجليزية.

الرأسمالية الديمقراطية على مفترق الطرق




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
تجديد الديمقراطية بيسان القدومي
0 134 بيسان القدومي
الديمقراطية الهندية بيسان القدومي
0 107 بيسان القدومي
الديمقراطية.. بين النظرية والتطبيق بيسان القدومي
0 146 بيسان القدومي
الديمقراطية الرقمية في كينيا بيسان القدومي
0 144 بيسان القدومي
الشعب مقابل الديمقراطية بيسان القدومي
0 111 بيسان القدومي

الكلمات الدلالية
الرأسمالية ، الديمقراطية ، على ، مفترق ، الطرق ،








الساعة الآن 07:10 صباحا