السلاح النووي بين النزع والانتشار - منتدى معلمي الاردن

تأليف:بيكي آلكسيز مارتن ترجمة وعرض:نضال إبراهيم تختلف الحرب النووية جغرافياً عن أشكال الحرب الأخرى؛ إذ يمكن أن تقلص المساحة والوقت اللازمين لإحداث دمار ش ..

السلاح,النووي,بين,النزع,والانتشار,keyword




منتدى معلمي الاردن
منتدى معلمي الاردن العام
منتدى المواضيع العامة
السلاح النووي بين النزع والانتشار



السلاح النووي بين النزع والانتشار

تأليف:بيكي آلكسيز مارتنترجمة وعرض:نضال إبراهيم تختلف الحرب النووية جغرافياً عن أشكال الحرب الأخرى؛ إذ يمكن أن تقلص المسا ..



30-11-2019 12:54 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
تأليف:بيكي آلكسيز مارتنترجمة وعرض:نضال إبراهيم

تختلف الحرب النووية جغرافياً عن أشكال الحرب الأخرى؛ إذ يمكن أن تقلص المساحة والوقت اللازمين لإحداث دمار شامل سريع، ما يقلل من الاعتماد على المناطق الجغرافية العسكرية العملياتية والوقت المخطط له لحساب المسافات والتضاريس. الحرب النووية هي أيضاً ظاهرة الحدود غير الواضحة. فهي في كل مكان وفي اللامكان، تتجاوز الحرب والسلام، وتجمع بين منطقة الحرب والوطن، وتدمج الواقع الحقيقي بالعالم الافتراضي.منذ تفجير القنبلة الذرية الأولى فوق هيروشيما، كان تاريخ الحرب النووية متشابكاً مع فضاءات وأماكن البحث العلمي واختبار الأسلحة والتسلح ونزع السلاح النووي وانتشاره، والسلم النووي. الجغرافيا النووية تعطينا الأدوات اللازمة لفهم هذه الأحداث، والكُلفة البشرية غير العادية للأسلحة النووية. يستكشف هذا العمل التاريخ السري للأسلحة النووية؛ من خلال دراسة الأماكن التي يبنونها ويمزقونها، من لوس ألاموس إلى هيروشيما. وينظر إلى تراث الإمبريالية النووية من تجارب الأسلحة في جزيرة كريسماس وعبر جنوب المحيط الهادئ، وكذلك الضرر الدائم الذي أحدثه ذلك للمجتمعات الأصلية والجنود الذين أجروا الاختبارات. لأول مرة، ترتبط هذه المناطق الجغرافية المعقدة معاً. يبين العمل كيف يواصل الجغرافيون وخبراء التقنية الجيولوجية تشكيل الحرب النووية، وربما يساعدون في منعها.يأتي الكتاب في تسعة فصول؛ هي: الجغرافيا الراديكالية للحرب النووية، تاريخ سري، لغز اليدين تحت الأشعة السينية، ما بعد الإمبريالية النووية، ما بعد الحرب النووية، علوم الخرائط الغريبة، وألعاب الحرب، أماكن المخالفة، أماكن السلام، مناطق الحرب في المستقبل.

الجغرافيا الراديكالية

الحرب النووية تحدها الجغرافيا، وهناك عناصر عديدة تشكل تجمعات الحرب النووية، التي تتألف من العديد من المناظر الطبيعية المختلفة، والتكنولوجيا الجيولوجية، والمناطق، والهيئات والمجتمعات المحلية. والعمليات التي تحيط بالمؤسسة الصناعية العسكرية النووية، بدءاً من تصميم الأسلحة النووية، وانتهاءً بانتشارها، هي في حد ذاتها جغرافيا بطبيعتها. تشمل جغرافيات الحرب النووية؛ الجغرافيا السياسية للاستراتيجية النووية، واستكشاف التصدع الدولي في حالة من الانقسام القائم بين الدول النووية في الشمال والجنوب. ويجري استكشاف الطبيعة الجغرافية للحرب النووية غير النظامية والإرهاب الذي تدعمه الدولة؛ وكذلك أهمية التقنيات الجيولوجية، بما في ذلك نظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بُعد. كما أن الأعمال الفنية المادية الخاصة بالمجمع الصناعي العسكري النووي، من المخابئ المحصنة إلى القنابل، هي أيضاً ذات صلة، وكذلك علاقتها ببعضها وفقاً لنظريات التجميع. ومن الأمور المهمة أيضاً الأماكن والمساحات التي تم تركها من دون خرائط أو غير قابلة للاختراق؛ بسبب ثقافة السرية التي تحيط بالمجمع الصناعي العسكري.ينبغي أن يبدأ فهم الجغرافيا الراديكالية للحرب النووية بالنظر فيما تُرك من دون وضع خرائط لها. يمكن أن يكون رسم الخرائط مصدراً رائعاً لفهم العالم؛ ولكنه لا يزال محدوداً بما يظهره أو يخفيه صانع الخرائط. يمكن أن تكون الخرائط مصادر للإجحاف المعرفي. وقد اُستخدمت الخرائط في إنكار المعرفة بأشياءٍ ما، وكأداة لإخفاء وجود الأماكن السرية التي تم فيها تطوير الأسلحة النووية. كما يمكن استخدامها لإخفاء آثار الأشياء التي قد ينساها التاريخ، كغشاء أخضر نضر مخادع للأسطح المشوهة بالإصابة النووية العسكرية. وهي تقوم بتمويه الأشياء التي ربما لم يتم تخطيطها أبداً لتبدأ في الظهور في موجة تلوث فقط لتصنف في محمية طبيعية يعاد تشكيلها. وبمجرد أن تنتهي، فإنه قد لا تكشف حتى صور الكشف الأرضي الملتقطة عبر الأقمار الصناعية عن آثار ما حدث من قبل. إن إعادة رسم الخريطة الدائمة للحرب النووية، وإعادة تشكيلها على حد سواء تشكل، وتعتمد على، حالة فقدان الذاكرة المؤسسية والثقافية.

المدن السرية

إن ولادة الحرب النووية يُعد إيذاناً بقدوم المدينة السرية. فجميع المستوطنات أصبحت خارج المجال العام، مخفية من جانب ومن قبل صانعي الخرائط في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا والصين واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، هدفها الوحيد هو التقدم الخفي لتكنولوجيات الحرب النووية. على سبيل المثال، في عام 1943 تم إنشاء مختبر مستقل لبحوث الدفاع النووي في لوس ألاموس (نيو مكسيكو). كانت «بلوتوبيا» في لوس ألاموس سرية جداً لدرجة أنه في البداية لم يكن لها حتى اسم؛ وقد أُشير إليها بدلاً من ذلك باسم «المشروع واي». ونالت شوارع لوس ألاموس غير المخططة في الخرائط، الفوائد المزدوجة؛ المتمثلة في توفير الأمن القومي عن طريق الإخفاء وعزل المشاركين عن عالم خارجي يُحتمل الاستنكار منه. ولم تكن المدينة مدرجة في أي من الوثائق الرسمية أو الرسائل البريدية، وكانت المنطقة بأكملها مسورة ومحاطة بالحراس. تم حبس الأكاديميين من الناحية الفكرية؛ من خلال التشريع الذي ربط المؤسسة الصناعية العسكرية النووية، وإسكاتها بقوانين التجسس وقوانين الأسرار العسكرية. وبالنسبة للعلماء خلال السنوات الصعبة من الحرب العالمية الثانية، فإن هذا الوضع يعكس خطاب الرواية الديستوبيانية؛ المعبرة عن المدينة الفاسدة «نحن» ليفغيني زامياتين «مُنح أولئك الذين يتواجدون في الجنة خياراً: السعادة من دون حرية، أو الحرية بدون سعادة. ولم يكن هناك أي بديل ثالث». تم تصميم لوس ألاموس؛ لتجسيد الأجواء المحترمة لبيئة مدينة الحرم الجامعي، مع التخطيط الدقيق لتجريد المكان من الطابع العسكري. وخلق السياج الخشبي والطرق المحاطة بأشجار وارفة الظلال شعوراً بالحياة الطبيعية التي شجعت العلماء وأسرهم على التنقل. وقد أدت الرعاية الصحية الممتازة والمدارس الجيدة والكنائس والحدائق المورقة في آنٍ واحد إلى تحفيز عمل العلماء الذين كانوا يعملون في صنع أسلحة الدمار الشامل، وإضفاء السمة الحضرية والبساطة على هذا العمل.

تحديات للمجتمعات

لم تحدث لوس ألاموس بمعزل عن غيرها؛ لقد كانت هذه ظاهرة دولية. ففي عام 1958، تم بناء مصنع المستوطنة الصينية رقم 404 التابعة للمؤسسة النووية الوطنية الصينية سراً لتنقية البلوتونيوم وإنتاج مكونات الأسلحة النووية. ظهر أكبر عدد من المدن السرية عبر ما كان يعرف في ذلك الوقت باسم الاتحاد السوفييتي. على غرار الذين يعيشون في لوس ألاموس، حصل سكان المدن السرية في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية على امتيازات؛ مثل: تحسين الغذاء والرعاية الصحية ونوعية الحياة. بيد أن حرياتها كانت مقيدة بشدة. خلقت المدن السرية تحديات طويلة الأجل لبلدان الكتلة السوفيتية السابقة؛ بسبب عواقب التأخر في التحضر. هذه هي الطريقة التي تشكلت بها الأنماط المكانية للتغير السكاني؛ من خلال المدن المغلقة، وأدت إلى خسارة في السكان، والاستقطاب الاجتماعي - المكاني، وظهور أنماط اجتماعية - مكانية تعزى إلى نقص التحضر. وهذا يعكس بدوره محدودية الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمعات الريفية المحيطة بالمدن التي كانت سرية في الماضي، رغم الفرص الوفيرة المتاحة لسكان المدن. كما أنها تبين بعض الآثار الاجتماعية والثقافية غير الملحوظة للسرية النووية. ليس من الممكن حتى الآن إضفاء الطابع العالمي على عواقب فتح مرافق سرية؛ لأن هذه ليست مجرد ظاهرة تاريخية. ولا تزال هناك مدن ذرية مغلقة أمام أعين المتطفلين. وما زال هناك ما يقدر ب1.5 مليون شخص يعيشون في المناطق المعترف بها علناً في روسيا، مع وجود المزيد من الجيوب النووية غير المعروفة التي يحتمل أن تكون مخفية عن الأنظار. في الولايات المتحدة الأمريكية، تم استخدام ميركوري( نيفادا)؛ لاختبار الأسلحة النووية من 1951 إلى 1992، ولا يزال مغلقاً أمام الجمهور حتى يومنا هذا. وقد انخفض عدد سكانها من ذروتها في الحرب الباردة، ولكن مازال 500 شخص يعيشون في ميركوري؛ ولذا لن يُكشف النقاب عن أسرار المدن السرية وغيرها من الأماكن النووية الخفية إلا مع مرور الوقت، وربما مع إجراء بعض التحليلات المكانية الجذرية والمتأنية للغاية.

مناطق الحرب في المستقبل

يتجه العالم نحو عصرٍ جديدٍ من المخاطر النووية، وربما إلى حرب باردة ثانية. ومما يؤسف له أن المعاهدات الدولية القائمة تبدو عاجزة عن منع حدوث تغييرات في الوضع النووي الراهن. وعلى عكس الحرب البيولوجية والكيميائية، فإن الحرب النووية هي سلاح الدمار الشامل الوحيد الذي لم يتم حظره دولياً بعد. تعد المعاهدات الدولية للحد من التسلح وعدم الانتشار هي السياسات التقييدية المهمة الوحيدة؛ لمنع نشوب الحرب النووية. ومن المفارقة بالطبع، أن عدد الأسلحة النووية قد انخفض - من الذروة التي بلغت 70300 خلال الحرب الباردة إلى 14200 في عام 2018 إلا أن عدد الدول التي تمتلك أسلحة نووية والخطر العام للحرب النووية والإرهاب قد ازداد. وبعد سنواتٍ من العلاقات المستقرة نسبياً بين الدول التي تمتلك الأسلحة النووية، يتزايد هذا التهديد على صعيد الدول ويتفاقم. ومع ذلك، فإن مخاطرنا وصراعاتنا المستقبلية لا تزال مرتبطة ومحددة بالجغرافيا والجغرافيات. لا يزال مستقبل الحرب النووية غير مكتوب، ولكن العالم يبدو عالقاً في عصر السلم السلبي. والتدابير الحالية للحد من التسلح غير كافية، وقد ألغيت التدابير التي تقودها الدولة من قبل حكومات تتميز بقصر النظر. على سبيل المثال في 25 يناير2017/كانون الثاني حاول عضوان ديمقراطيان في الكونجرس الأمريكي دون جدوى إدخال قانون تقييد الاستخدام الأول للأسلحة النووية. وكان من المفترض أن يؤدي هذا الإجراء إلى تحسين العمليات الكامنة وراء أول استخدام للأسلحة النووية، والحد من احتمال نشوب حرب نووية باشتراط موافقة الكونجرس على إعلان الحرب، في الوقت الذي كان فيه الجميع يشعرون بالقلق من أن ترامب سوف يضغط على الزر النووي بشكلٍ طائشٍ كضغطه على زر تغريدة؛ رداً على التعليقات النارية لكيم جون أون. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الطعن باستقلالية الرئيس في الشأن النووي، وتعكس المخاوف بشأن إدارة ترامب. وقد تم الاختلاف على القانون بالهتاف من قبل الأغلبية الجمهورية.

المخاطر الوشيكة

كما أن هناك جانباً أكثر وضوحاً من المخاطر الوشيكة الناشئة عن مستقبل المملكة المتحدة النووي، كونها تنفصل عن لائحة «يوراتوم» (الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية)؛ بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهذا يشكل مرحلة يسودها الاضطراب؛ حيث قد تتعرض قابلية تشغيل وفاعلية اللوائح الحالية للخطر. وقد وجد الساسة البريطانيون صعوبة في التصويت ضد الأسلحة النووية. وظلت المملكة المتحدة جزءاً من النادي النووي؛ بسبب ثقافة النزعة النووية والهوية القومية والسياسة المحلية للوظائف والصناعة، والتي تنعكس في التصويت على تجديد نظام «ترايدنت» الصاروخي النووي عام 2016. وهذا يعني أن بريطانيا ستبقى نووية، ولكن من المحتمل أن تكون من دون الضمانات القارية الشاملة التي حافظت على الحد من التسلح والأمن النووي. كان للجغرافيين تأثيرهم القوي على الحرب؛ من خلال تنظيم مناطق الصراع والاضطرابات، ودعم التكنولوجيات الجيولوجية؛ لتطوير الأسلحة الفتاكة والقذرة. من نظريات هالفورد ماكيندر للحرب التي دعمت الحرب الباردة الأولى، إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي نفسها، التي درست في القسم الذي أسسه هالفورد ماكيندر العالم الجغرافي الأول بالاستعداد والقدرة على الضغط على الزر النووي وقتل الآلاف. ومع ذلك، فإن الجغرافيين هم أيضاً حراس البوابات؛ للحد من التسلح ونزع السلاح بطريقةٍ مسؤولة. إنهم بحاجة إلى ضمان استخدام رسم الخرائط والتقنيات الجيولوجية الأخرى؛ لدعم فهمنا لمخاطر الأسلحة النووية، والحد من احتمال نشوب حرب نووية. بدلاً من مجرد تمثيل أيديولوجيات ومخاوف هؤلاء.. يتمتع الجغرافيون بالقدرة على تقديم دعمٍ حقيقيٍ وقوي، والكشف عن العديد من حالات اللامساواة المكانية الخفية ومظالم الحرب النووية التي ستبرز بلا شك في المستقبل. في عصر المعلومات المضللة، يمكننا نحن الجغرافيين، علماء الأنثروبولوجيا، وعلماء الاجتماع المساعدة في الكشف عن الظلم، واستكشاف الجغرافيا السياسية، ونأمل أن نمنع الحرب النووية.

نبذة عن الكاتبة

** بيكي أليكسيز مارتن محاضرة في الجغرافيا السياسية والثقافية. لديها خبرة في التهديدات الوجودية والمصالح المتخصصة في الآثار الطويلة الأجل للحرب النووية والحرب غير النظامية والثقافة النووية. لها منشورات أكاديمية، وتكتب في العديد من المنشورات عن الأسلحة النووية.

السلاح النووي بين النزع والانتشار

السلاح النووي بين النزع والانتشار




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
القوى الأوروبية وإيران تعقد اجتماعاً في فيينا اليوم لمحاولة "إنقاذ" الاتفاق النووي بيسان القدومي
0 22 بيسان القدومي
كوريا الشمالية..إنهاء الصدام النووي بيسان القدومي
0 36 بيسان القدومي

الكلمات الدلالية
السلاح ، النووي ، بين ، النزع ، والانتشار ،








شارك

الساعة الآن 10:18 صباحا