عصر رأسمالية المراقبة - منتدى معلمي الاردن

تأليف:شوشانا زوبوف ترجمة وعرض:نضال إبراهيم تواجه البشرية تحديات كبيرة في المستقبل الرقمي بشكل غير مسبوق، خاصة من قبل ما يسمى «رأسمالية المراقبة&raq ..

رأسمالية,المراقبة,keyword







عصر رأسمالية المراقبة

تأليف:شوشانا زوبوفترجمة وعرض:نضال إبراهيم تواجه البشرية تحديات كبيرة في المستقبل الرقمي بشكل غير مسبوق، خاصة من قبل ما ي ..

رأسمالية,المراقبة,keyword



30-11-2019 12:54 مساء
بيسان القدومي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-01-2018
رقم العضوية : 2
المشاركات : 1535
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 11-7-1996
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
تأليف:شوشانا زوبوفترجمة وعرض:نضال إبراهيم

تواجه البشرية تحديات كبيرة في المستقبل الرقمي بشكل غير مسبوق، خاصة من قبل ما يسمى «رأسمالية المراقبة» وسعي الشركات القوية للتنبؤ بسلوكنا، والتحكم فيه، واستغلاله. وفي هذا العمل، تقدم شوشانا زوبوف، تحليلها تجاه هذه الظاهرة، ومدى قدرتها على التغلغل في الطبيعة البشرية، وتهديدها، ثم تهديد كل ما يتعلق بنا كبشر، وتعديله وفق مصالح الشركات التكنولوجية النافذة. تقول الكاتبة الأمريكية شوشانا زوبوف: «لا يمكن الاستهانة بالمخاطر، فالبنية العالمية لتعديل السلوك تهدد الطبيعة البشرية في القرن الحادي والعشرين تماماً مثلما شوهت الرأسمالية الصناعية العالم الطبيعي في القرن العشرين».

المستقبل الرقمي

وترى أنه في ظل مقاومة قليلة من القانون، أو المجتمع، فإن رأسمالية المراقبة على وشك السيطرة على النظام الاجتماعي، وتشكيل المستقبل الرقمي، إذا سمحنا بذلك، وتعلق بالقول: «تقوم شركات التقنية بجمع معلوماتنا عبر الإنترنت، وبيعها لأعلى مزايد، سواء كان حكومياً، أو بائع تجزئة. ولا تعتمد الأرباح الآن فقط التنبؤ بسلوكنا فقط، ولكن تعديله أيضاً. كيف سيكون هذا الانصهار للرأسمالية والشكل الرقمي لقيمنا، وتحديد مستقبلنا؟»يأتي الكتاب في أربعة أجزاء. ويقدّم كل جزء أربعة أو خمسة فصول، إضافة إلى فصل أخير بمثابة خاتمة. وتقول الكاتبة في مقدمتها: «تعتبر رأسمالية المراقبة من جانب واحد التجربة البشرية كمادة خام مجانية يمكن ترجمتها إلى بيانات سلوكية. على الرغم من أن بعض هذه البيانات يتم تطبيقها على تحسين المنتج، أو الخدمة، إلا أنه يتم الإعلان عن الباقي باعتباره فائضاً سلوكياً خاصاً، يتم إدخاله في عمليات التصنيع المتقدمة المعروفة باسم»ذكاء الماكينة«، ويتم تصنيعها في منتجات تنبؤية تتوقع ما ستفعله الآن، قريباً، ولاحقاً. أخيراً، يتم تداول منتجات التنبؤ في نوع جديد من الأسواق للتنبؤات السلوكية التي أسميها أسواق المستقبل السلوكية. لقد ضخّم أصحاب رأس المال ثروتهم من هذه العمليات التجارية، لأن العديد من الشركات يتوق إلى الرهان على سلوكنا في المستقبل». وتضيف:«تدفع الديناميات التنافسية لهذه الأسواق الجديدة أصحاب رؤوس الأموال إلى الحصول على مصادر تنبؤية متزايدة للفائض السلوكي: أصواتنا، وشخصياتنا، وعواطفنا. في نهاية المطاف، اكتشف أصحاب رأسمال المراقبة أن البيانات السلوكية الأكثر تنبؤية تأتي من التدخل في حالة اللعب من أجل الدفع نحو خلق السلوك المقولب، والقدرة على إقناعه، وتوليفه، وتوجيهه نحو نتائج مربحة».كما تشير إلى أن الضغوط التنافسية أنتجت هذا التحول، حيث لا تعرف عمليات الماكينة سلوكنا فحسب، بل تشكل سلوكنا على نطاق واسع، أيضاً. ومع هذا التوجيه من المعرفة إلى السلطة، لم يعد تكفي أتمتة تدفق المعلومات عنا؛ الهدف الآن هو أتمتتنا. وفي هذه المرحلة من تطور رأسمالية المراقبة، تخضع وسائل الإنتاج إلى «وسائل تعديل سلوكية» معقدة وشاملة بشكل متزايد. وبهذه الطريقة، تولد رأسمالية المراقبة نوعاً جديداً من القوة تعرف، وتشكل سلوك الإنسان تجاه أهداف الآخرين. وبدلاً من التسلح والجيوش، تعمل هذه الإرادة من خلال الوسيط الآلي لهندسة حسابية متزايدة الانتشار للأجهزة والأشياء والمساحات الشبكية «الذكية».

تشكيل السلوك الفردي

تتابع الكاتبة في فصول الكتاب نمو ونشر هذه العمليات والقوة الآلية التي تدعمها، وتعلق على ذلك بقولها: «في الواقع، أصبح من الصعب الهروب من هذا المشروع الجريء في السوق، والذي تصل مخالبه من حالة الرعاية اللطيفة إلى أسواق المستقبليات السلوكية الخاصة بها، بمصادرة قوية لملفات تعريف فيسبوكية لأغراض تشكيل السلوك الفردي»، وتضيف: «مثلما كانت الرأسمالية الصناعية مدفوعة إلى التكثيف المستمر لوسائل الإنتاج، فإن الرأسماليين المشرفين ولاعبيهم في السوق، محبوسون الآن في التكثيف المستمر لوسائل التعديل السلوكي، وتجميع قوة الآلات».«أصبح الاتصال الرقمي الآن وسيلة للأغراض التجارية للآخرين. وفي جوهرها، رأسمالية المراقبة طفيلية وذات مرجعية ذاتية. إنها تحيي صورة كارل ماركس القديمة للرأسمالية كمصاصة دماء تتغذى على العمل، ولكن مع منعطف غير متوقع. وبدلاً من العمل، تتغذى رأسمالية المراقبة على كل جانب من جوانب التجربة الإنسانية». بحسب الكاتبة.وتقول أيضاً: «اخترعت»جوجل«رأسمالية المراقبة وجعلتها مثالية بنفس الطريقة التي ابتكرت فيها جنرال موتورز قبل قرن من الزمان الرأسمالية الإدارية. كانت»جوجل«رائدة في رأسمالية المراقبة في الفكر والممارسة و»الجيب العميق«للبحث والتطوير، والرائدة في التجارب والتنفيذ، لكنها لم تعد الجهة الفاعلة الوحيدة في هذا المسار. وانتشرت رأسمالية المراقبة بسرعة إلى»فيسبوك«، وبعد ذلك إلى مايكروسوفت. وتشير الدلائل إلى أن شركة أمازون انحرفت عن هذا الاتجاه، وهو تحد مستمر لشركة»أبل«، سواء كتهديد خارجي، أو كمصدر للجدل والنزاع الداخلي».وكرائدة لرأسمالية المراقبة، أطلقت «جوجل» عملية سوقية غير مسبوقة في المساحات غير المعنية للإنترنت، حيث واجهت بعض العوائق من القانون، أو المنافسين، مثل منظر طبيعي خالٍ من الحيوانات المفترسة الطبيعية. وقاد قادتها التماسك المنهجي لأعمالها بوتيرة سريعة لا يمكن للمؤسسات العامة، أو الأفراد اتباعها. واستفادت «جوجل» أيضاً من الأحداث التاريخية عندما كان جهاز الأمن القومي بعد هجمات 11 سبتمبر يميل إلى رعاية وتقليد وإيواء إمكانات رأسمالية المراقبة الناشئة من أجل المعرفة الكاملة.

قوة رأسمالية المراقبة

أدرك الرأسماليون في المراقبة بسرعة، أنهم يستطيعون فعل أي شيء يريدونه، وقد فعلوه. ولم تعد تقتصر رأسمالية المراقبة على الأعمال الدرامية التنافسية لشركات الإنترنت الكبرى، حيث كانت أسواق المستقبل السلوكية تهدف أولاً إلى الإعلان عبر الإنترنت. وأصبحت آلياتها والضرورات الاقتصادية النموذج الافتراضي لمعظم الشركات القائمة على الإنترنت. وفي نهاية المطاف، دفع الضغط التنافسي إلى التوسع في عالم غير متصل بالإنترنت، حيث يتم تدريب نفس الآليات التأسيسية التي تصادر تصفحك على الإنترنت. ويتم تداول منتجات التنبؤ الحالية في أسواق المستقبل السلوكية التي تتجاوز الإعلانات المستهدفة عبر الإنترنت إلى العديد من القطاعات الأخرى، بما في ذلك التأمين، وتجارة التجزئة، والتمويل، ومجموعة متزايدة باستمرار من شركات السلع والخدمات المصممة على المشاركة في هذه الأسواق الجديدة والمربحة. وتعلق الكاتبة على ذلك: «إن منتجات وخدمات رأسمالية المراقبة ليست أهدافاً لتبادل القيمة، وهي لا تنشئ المعاملة بالمثل بين المنتجين والمستهلكين. بدلاً من ذلك، فهم»الصنّارات«التي تغري المستخدمين في عملياتهم الاستخراجية التي يتم فيها تجريب تجاربنا الشخصية وتعبئتها كوسيلة لتحقيق غايات الآخرين. نحن لسنا» مستهلكين «لرأسمالية المراقبة. وعلى الرغم من أن المقولة الدارجة تخبرنا» إذا كانت مجانية، فأنت المنتج«، وهذا غير صحيح أيضاً. نحن مصادر الفائض الأساسي لرأسمالية المراقبة: أهداف عملية استخراج المواد الخام المتقدمة تقنياً والتي لا مفر منها. إن مستهلكي رأسمالية المراقبة الفعليين هم الشركات التي تتاجر في أسواقها من أجل السلوك المستقبلي». ويحول هذا المنطق الحياة العادية إلى التجديد اليومي لشخصية فاوست للكاتب الألماني «جوته» في القرن الحادي والعشرين، بحسب الكاتبة، وتضيف معلقة: «لأنه يكاد يكون من المستحيل تمزيق أنفسنا، على الرغم من حقيقة أن ما يجب أن نقدمه بالمقابل سيدمر الحياة كما عرفناها. اعتبرْ أن الإنترنت أصبح ضرورياً للمشاركة الاجتماعية، وأن الإنترنت مشبع الآن بالتجارة، وأن التجارة أصبحت الآن خاضعة لرأسمالية المراقبة. إن اعتمادنا يقع في قلب مشروع المراقبة التجارية، حيث تتنافس حاجاتنا المحسوسة لحياة فعالة ضد الميل لمقاومة الغارات الجريئة. وينتج عن هذا الصراع خدر نفسي يجذبنا إلى حقائق التعقب والتحليل والتعديل. وذلك يجعلنا نعقلن الموقف ونوجهه نحو السخرية، أو إنشاء أعذار تعمل مثل آليات الدفاع (»ليس لدي ما أخفيه«عصر رأسمالية المراقبة، أو إيجاد طرق أخرى لوضع رؤوسنا في الرمال، واختيار الجهل بدافع الإحباط والعجز. بهذه الطريقة، تفرض رأسمالية المراقبة خياراً غير شرعي بشكل أساسي لا ينبغي لأفراد القرن الحادي والعشرين القيام به، وتطبيعه يجعلنا نغني في قيودنا».وتعمل رأسمالية المراقبة من خلال عدم تناسق غير مسبوق في المعرفة والقوة التي تكتسب المعرفة. ويعرف رأسماليو المراقبة كل شيء عنا، في حين أن عملياتهم مصممة لتكون غير مدركة لنا. وتتراكم مجالات واسعة من المعرفة الجديدة منا، ولكن ليس بالنسبة إلينا. إنهم يتوقعون مستقبلنا من أجل تحقيق مكاسب الآخرين، وليس مكاسبنا. وطالما أن رأسمالية المراقبة وأسواقها المستقبلية السلوكية مسموح لها أن تزدهر، فإن ملكية الوسائل الجديدة لتعديل السلوك تحجب ملكية وسائل الإنتاج كمصدر للثروة والسلطة الرأسمالية في القرن الحادي والعشرين.

معاينة الحقائق

تعاين المؤلفة في أغلب فصول العمل هذه الحقائق ونتائجها على حياتنا الفردية ومجتمعاتنا وديمقراطياتنا وحضارتنا الناشئة في مجال المعلومات بالتفصيل، وتعلق على ذلك بقولها: «تشير الدلائل والأسباب المنطقية المستخدمة هنا إلى أن رأسمالية المراقبة هي قوة مارقة تحركها ضرورات اقتصادية جديدة تتجاهل المعايير الاجتماعية، وتلغي الحقوق الأولية المرتبطة باستقلال الفرد والتي تعد ضرورية لإمكانية وجود مجتمع ديمقراطي». وتضيف: «مثلما ازدهرت الحضارة الصناعية على حساب الطبيعة وتهدد الآن بفقداننا الأرض، فإن حضارة المعلومات التي شكلتها رأسمالية المراقبة وقوتها الآلية الجديدة ستزدهر على حساب الطبيعة البشرية وستهدد بفقداننا إنسانيتنا. إن الإرث الصناعي لفوضى المناخ يملأنا بالفزع والندم والخوف». وتطرح الكاتبة سؤالاً مفاده: «مع تحول رأسمالية المراقبة إلى الشكل المهيمن لرأسمالية المعلومات في عصرنا، ما هو الإرث الجديد من الضرر والندم الذي ستندب عليه الأجيال القادمة؟» وفي الختام تقول: «أحد التفسيرات للانتصارات العديدة لرأسمالية المراقبة تطفو فوقها: إنه أمر غير مسبوق. وما لم يسبق له مثيل هو بالضرورة غير معروف. وعندما نواجه شيئاً لم يسبق له مثيل، فإننا نترجمه تلقائياً من خلال عدسات الفئات المألوفة، ما يجعله غير مرئي بالضبط وهو أمر غير مسبوق. مثال كلاسيكي هو فكرة»عربة النقل من دون خيول«التي عاد إليها الناس عندما واجهوا الحقائق غير المسبوقة عن السيارة. مثال مأساوي آخر هو اللقاء بين السكان الأصليين وأول الغزاة الإسبان. وعندما كان الجنود الإسبان الملتحون يتجولون عبر الرمال في دروعهم وثيابهم القتالية، من كان يدرك معنى تلك اللحظة؟ لم يتخيل الأصليون أنهم قادرون على تدميرهم، حسبوا أن تلك المخلوقات الغريبة كانت آلهة، ورحبوا بها بطقوس معقدة من الضيافة. هكذا يُربك المفهوم الذي لم يسبق له مثيل حالة الفهم لدينا، فالعدسات الموجودة تضيء المألوف، وبالتالي تحجب الأصلي من خلال تحول غير مسبوق إلى امتداد للماضي. هذا يساهم في تطبيع غير طبيعي، ما يجعل محاربة»غير المسبوق«أكثر مشقة من تسلق منحدر قاسٍ».

نبذة عن الكاتبة

*حصلت الأمريكية شوشانا زوبوف (مواليد 1951) على الدكتوراه في علم النفس الاجتماعي من جامعة هارفارد، وشهادة البكالوريوس في الفلسفة من جامعة شيكاغو. ثم انضمت إلى كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد في عام 1981. وكانت واحدة من أوائل النساء اللائي شغلن منصباً في الكلية، وهو منصب أستاذ تشارلز إدوارد ويلسون لإدارة الأعمال. وفي عامي 2014 و2015 كانت زميلة كلية في مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع في كلية الحقوق بجامعة هارفارد. كرست حياتها المهنية لدراسة العصر الرقمي، وعواقبه الفردية والتنظيمية والاجتماعية، وعلاقته بتاريخ الرأسمالية. كما أسست وقادت برنامج التعليم التنفيذي «رحلة: مدرسة لأجل النصف الثاني من الحياة». لها العديد من الكتب من بينها: في «عصر الآلة الذكية: مستقبل العمل والسلطة (1988)»، «اقتصاد الدعم: لماذا تُفشل الشركات الأفراد والحلقة التالية من الرأسمالية؟».

عصر رأسمالية المراقبة


:. كاتب الموضوع بيسان القدومي ، المصدر: عصر رأسمالية المراقبة .:



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
صعود الصين في عصر العولمة بيسان القدومي
0 18 بيسان القدومي
كتب فلسفة : حمل مجاناً كتابي عصر الحكمة، بصمات الأرواح - للكاتب طارق أحمد حسن شهد المشاري
0 147 شهد المشاري
افكار متميزه لكل مدرسه تبحث عن الابداع فى التدريس في عصر التكنلوجيا والتطور surur wishahee
2 718 surur wishahee

الكلمات الدلالية
رأسمالية ، المراقبة ،








شارك

الساعة الآن 08:37 صباحا