أسباب ارتفاع السكر دون ظهور أعراض او السكري من النوع الثاني



01-08-2026 10:37 مساءً
surur wishahee
معلومات الكاتب

ارتفاع سكر الدم.. بلا أعراض مرضية! أسباب ارتفاع السكر دون ظهور أعراض (السكري من النوع الثاني) دعونا نفهم المسألة من منظور مختلف تمامًا قائم على استيعا

ارتفاع سكر الدم.. بلا أعراض مرضية!
أسباب ارتفاع السكر دون ظهور أعراض (السكري من النوع الثاني)
دعونا نفهم المسألة من منظور مختلف تمامًا قائم على استيعاب ميكانيكية الجسم، كما يوضحها الدكتور ضياء العوضي ونظام الطيبات.

أسباب ارتفاع السكر دون ظهور أعراض او السكري من النوع الثاني
يؤكد الدكتور ضياء أن ارتفاع السكر في الدم ليس "مرضًا" بحد ذاته، بل هو "رد فعل دفاعي" أو "خطة إنقاذ" يلجأ إليها الجسم لحماية أعضائه الحيوية، ولا سيما الدماغ.
١. حقيقة ارتفاع السكر ( السكر منقذ وليس مجرما )

درع حماية للدماغ: يرتفع السكر في الدم بوصفه وسيلة دفاعية عندما تقل التروية الدموية المتجهة إلى الدماغ والأطراف. وعندما يشعر الجسم بعدم وصول التغذية للمخ بشكل منتظم، يتخذ الكبد قرارًا فورياً برفع "تركيز" السكر في الدم لتغذية الخلايا بأقل كمية ممكنة من الدم.
تصنيع كبدي لا امتصاص معوي: إن $70\%$ إلى $80\%$ من السكر الذي يظهر في التحليل هو تصنيع محلي من الكبد (عبر عملية استحداث الجلوكوز - Gluconeogenesis)، وليس ناتجًا عن الطعام المتناول. إذ يحول الكبد مخلفات العضلات (مثل اللاكتيك والبايروفيك) والمركبات الكحولية (مثل الجليسرين) إلى سكر حيوي.
دلالة على سلامة الكبد: يعد ارتفاع السكر دليلًا على أن الكبد يعمل بكفاءة، وأن الميتوكندريا الكبدية سليمة وقادرة على الإنتاج؛ إذ إن المريض المصاب بالفشل الكبدي الحقيقي هو من ينخفض لديه السكر، لا من يرتفع.

٢. لماذا تغيب الأعراض؟ (لغز السكر دون شكوى)

خدعة الأعراض: لا يوجد في الأصل ما يسمى "أعراض ارتفاع السكر". فغشاوة الرؤية، وجفاف الحلق، وكثرة التبول، وزيادة معدل التنفس هي في جوهرها أعراض ناتجة عن "عاصفة الهيستامين"، والتهاب الأنسجة، وارتفاع الضغط داخل البطن، وليست بسبب جزيء السكر نفسه.
غياب الالتهاب النشط: إذا كان مستوى السكر مرتفعًا (مثلًا $300$ أو $400$) دون الشعور بأعراض، فهذا يعني أن الجسم لا يبدي حالمًا رد فعل التهابيًا تجاه طعام خاطئ، ولكنه أجرى "إعادة ضبط" (Reset) لمستوى السكر عند هذا الرقم لتلبية احتياجات خلايا المخ والعصب البصري.
السكر لا يسبب الغيبوبة: إن ارتفاع السكر بمفرده (حتى لو بلغ $2600$ كالأرقام المسجلة في موسوعة جينيس) لا يسبب الغيبوبة ولا يؤدي إلى الوفاة. إنما تحدث الغيبوبة عند زيادة حموضة الدم بسبب تراكم الفضلات والسموم المعوية، وليس بسبب جزيئات السكر.

٣. الآلية الميكانيكية: "ضغط القولون"

إعاقة التروية الدموية: عندما ينتفخ القولون بالغازات والفضلات، فإنه يضغط ميكانيكيًا على الحجاب الحاجز والشرايين الكبرى، مما يمنع الدم من التوزع المنتظم أو التبرد.
رفع تركيز الوقود: لتعويض نقص الدم الواصل إلى الأعضاء نتيجة هذا الضغط والازدحام، يصدر الكبد أوامره برفع مستوى السكر والأسيتون في البلازما. وبالتالي، فإن السكر المرتفع هنا بمثابة "وقود عالي الجودة" يُضخ لإسعاف الخلايا المجهدة ميكانيكيًا.

٤. فخ الأنسولين (لماذا يرتفع السكر رغم تناول الدواء؟)

الصراع الهرموني: تدور في الجسم مواجهة بين "الأنسولين" الذي يسعى لتخزين السكر على هيئة دهون، و"الكورتيزول الطبيعي" الذي يرغب في رفع السكر لتغذية المخ. فإذا ارتفعت نسبة الأنسولين في الدم (بسبب تناول الدقيق، أو البيض، أو الحليب)، يتوقف الجسم عن الاستجابة له (مقاومة الأنسولين) كخطوة دفاعية للحفاظ على السكر في الدم ومنع تحوله بالكامل إلى دهون.
الأنسولين هو "القاتل الصامت": يعد الأنسولين المسبب الحقيقي للسمنة، والكبد الدهني، وتصلب الشرايين، وتشنج العضلات؛ لأنه يحرم الخلايا من التغذية بالسكر ويحوله إلى دهون أحشائية.

٥. وصفة "الطيبات" للتعامل مع ارتفاع السكر
ليستعيد الجسم توازنه الطبيعي ويضبط مستوى السكر تلقائيًا:

تخفيف الضغط ميكانيكيًا: إجاء (حقنة شرجية) باستخدام الماء الدافئ فقط؛ لتفريغ القولون فورًا وتخفيف العبء عن الكبد والقلب.
قطع مصدر الالتهاب: التوقف التام عن الممنوعات الخمسة (الدقيق الأبيض، الحليب، البيض، البقوليات، والدواجن)؛ لأنها المتسبب رئيسي في الانسدادات والالتهابات التي تؤدي لارتفاع السكر.
توفير الوقود النقِي: شرب عصير القصب الصافي أو الماء المضاف إليه السكر؛ لإراحة الكبد وإمداده بالطاقة اللازمة للترميم، بدلاً من اضطراره لتفكيك العضلات والعظام لتصنيع السكر.
الصيام الممتد: يعطي صيام الطيبات ($16$ - $20$ ساعة) فرصة للجسم لتطهير نفسه وإيقاف إفراز الأنسولين تمامًا.

الخلاصة
إن ارتفاع السكر دون أعراض هو "حالة دفاعية لجسم يحاول المقاومة". فالأعراض تنجم عن النمط الغذائي الخاطئ والضغط الميكانيكي داخل البطن، وليس عن السكر ذاته.
ليس الحل في خفض السكر بالأدوية التي تُنهك أجهزة الجسم وتُجيع المخ، بل في "تفريغ القولون" والتخلص من السموم، ثم ترك الجسم ليحدد مستوى السكر المناسب له؛ حيث ستلاحظ انخفاضه تدريجيًا عندما يطمئن الجسم إلى انتظام التروية الدموية تمامًا.

دعاء:
"اللهم اغفر للدكتور ضياء العوضي وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واجعل علمه وعمله النافع في ميزان حسناته وصدقة جارية له يا رب العالمين.. اللهم آمين." 

 



الكلمات الدلالية






الساعة الآن 12:14 AM